ترانيم الخشوع: مشاهد من ختام المحفل القرآني لشعبة التوجيه الديني النسوي

دلال كمال العكيليّ/ كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 230

سادت المقام أجواء من الهدوء والسكينة، وما هي إلّا لحظات ويُختم الجزء الأخير من القرآن الكريم، وإذا بصوت الأنين يصدر في كلّ ركن من أركان المحفل مع بداية الدعاء الذي تردّده النساء يوميًا. تسارعت خطوات سيّدة متقدّمة بالسنّ لتلتحق بركب المشاركات، مستندة على ابنتها تشير بكلتا يديها لتجلب لها الوشاح الأبيض الذي يُعدّ رمزًا للتقوى والخشوع، وفي ركن آخر انسابت دموع سيّدة من خارج البلد من خشية الله ولتأثرها بالأجواء الروحانية التي عمّت المكان. تعكس هذه المشاهد الرمزية والمؤثرة لحظات توديع المحفل وتذكّر الحاضرات بأهمّية الختمة القرآنية والتواصل الروحي الذي يجسّده هذا النشاط، بمشاهد ترسخ في الذاكرة كأنّها صور تذكارية تُلتقط في ختام كلّ فعّالية أو مناسبة مبهجة، ووسط تعالي الأصوات بالذكر، اختلطت مشاعر الفرح بالحزن لكون الحاضرات شاركنَ في تلك الختمة القرآنية المباركة ومن هذه البقعة الطاهرة، والحزن لتوديع هذا المحفل إلى العام القادم. ها هي شعبة التوجيه الديني النسوي في العتبة العبّاسية المقدّسة تختتم محفلها القرآني السنوي النسوي المُقام في مقام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه الشريف) وهو من ضمن سلسلة المحافل القرآنية التي نظّمتها الشعبة طوال شهر رمضان المبارك.