رحلة ختام محفل التوجيه الديني في العتبة العباسية

دلال كمال العكيليّ/ كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 39

مشاهد الحزن خيّمت على وجوه سيدات اعتدنَ المشاركة يومياً في المحفل القرآني المقام في سرداب الإمام الكاظم (عليه السلام) في العتبة العبّاسية المقدّسة من قِبل شعبة التوجيه الديني النسوي، حيث يتجلّى الإيمان ويتناغم القلب مع تراتيل القرآن الكريم بجلسة تملؤها الروحانية والخشوع، كانت بدايات هذه الرحلة مليئة بالبهجة والسرور والتأثير الواضح في تعزيز الروح الإيمانية والارتباط القوي بالله، لكن مع إشراف الشهر الفضيل على الانتهاء، تزايدت مشاهد الحزن، وكانت كلّ تلاوة تذكيراً بقرب انتهاء هذه المرحلة المباركة، وكلّ آية تطبع على وجوه المشاركات بصمات الوداع والحنين. وها هي الجلسة الأخيرة بدأت بعبارات توديع الشهر والدعاء بقبول الأعمال والعودة في العام القادم والدعاء بالرحمة والمغفرة لمَن ودّعوا الحياة. لحظات مؤلمة عاشتها المشاركات بخاصة مع ترديد عبارات وداع الشهر الفضيل: "سبحان الله والحمد لله ولا إله الّا الله والله أكبر ولله الحمد" بصوت واحد جماعي انساقت تلك العبارة مع تلاوة الجزء الأخير من القرآن الكريم، ومن ثم قراءة دعاء ختم القرآن وسط سيل من الدموع والعبرات والصمت المهيب، هكذا كان ختام الرحلة في محفل شعبة التوجيه الديني النسوي في العتبة العبّاسية المقدّسة، رحلة من التأمّل والخشوع، حيث جسّدت كلّ تلاوة ودعاء لحظات من الحزن والبهجة، تركت بصمة في قلوب المشاركات تنبض بالشوق لهذا المجلس.