أنا امرأة ما اصنع؟


عدد المشاهدات : 288

هي مارية بنت سعد أو منقذ على اختلاف الروايات وهي من الشيعة المخلصين ودارها مألف لهم يتحدثون فيه فضل أهل البيت (عليهم السلام) وقد قُتل زوجها وأولادها يوم الجمل مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولما بلغها أن الحسين (عليه السلام) كاتب أشراف أهل البصرة ودعاهم إلى نصرته جاءت وجلست بباب مجلسها وجعلت تبكي حتى علا صراخها فقام الناس في وجهها وقالوا لها: ما عندك ومن أغضبك؟ قالت: ويلكم ما أغضبني أحد، ولكن أنا امرأة ما أصنع؟ ويلكم سمعت أن الحسين (عليه السلام) ابن بنت نبيّكم استنصركم وأنتم لا تنصرونه. فأخذوا يعتذرون منها لعدم السلاح والراحلة. فقالت: أهذا الذي يمنعكم؟ قالوا: نعم؛ فالتفتت إلى جاريتها وقالت لها: انطلقي إلى الحجرة وآتيني بالكيس الفلاني، فانطلقت الجارية وأقبلت بالكيس إلى مولاتها. فأخذت مولاتها الكيس وصبته وإذا هو دنانير ودراهم. وقالت: فليأخذ كلّ رجل منكم ما يحتاجه وينطلق إلى نصرة سيّدي ومولاي الحسين (عليه السلام). قال الراوي: فقام عبد الله الفقعسي وهو يبكي - وكان عنده أحد عشر ولداً - فقاموا في وجهه وقالوا: إلى أين تريد؟ قال: إلى نصرة ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم التفت إلى من حضر وقال: ويلكم هذه امرأة أخذتها الحميّة وأنتم جلوس؟ ما عذركم عند جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة؟ قال: ثم خرج من عندها وتبعه من ولده أربعة فأقبلوا يجدون السير، حتى استخبروا بأن الحسين (عليه السلام) ورد كربلاء، فجاء الشيخ بأولاده إلى كربلاء ورزقوا الشهادة. ............................... نساء الطفوف: ص77.