رياض الزهراء العدد 217 شمس مغيّبة
لا تطفئي شوقك المهدوِي
أيّتها الروح المهدوية! بعد ثلاثة أشهر من تنعّمكِ بالألطاف الإلهية والعطايا الجزيلة، كنتِ تتنقّلين من روضة إلى أخرى من رياض آل محمّد (صلوات الله عليهم)، ذقتِ فيها طعم السعادة الحقيقية، بين دعاء ومناجاة، وصيام وقيام، فقد عبقتِ برياحينها بين صبغة علوية، ومهدوية، ورحمانية. ارتشفتِ أيّتها الروح من عذب القرب الإلهي بطعم الشهد في هذه الأشهر النورانية، ولامستِ النور الذي يفيض عليكِ من معين محمّد وآله (صلوات الله عليهم)، ترفلين في نعيم الولاية، وتستظلّين تحت خيمة الانتظار، فتنغمسين في بحر الرحمات. كم ترتقي الروح في هذه الأشهر المباركة بعد أن تغتسل من أدرانها لتنغمر في بحر النور، وها هو شهر (شوّال) أقبل، فلابدّ من أن تحافظ الروح على عروجها الملائكي؛ لتبقى واحة خضراء وسط صحراء قاحلة. أيّتها الروح المهدويّة! أديمي الاستغفار، ومراقبة النفس باستمرار، وملازمة ذكر الإمام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه الشريف)؛ لتحافظي على جلبابكِ النوراني، ولتكوني دومًا روحًا مهدويّة لا يغويكِ الشيطان فيخرج النور من قلبكِ، فيطفئ نوركِ المهدوي بلذّة زائلة، بعد ما كانت ألطاف الصاحب (عجّل الله فرجه) تحفّ بكِ أينما سعيتِ لتلتقي هذا النور، فحافظي عليه لئلا يغادركِ نور الصاحب (عجّل الله فرجه)، فهو النور الحقيقي.