مجَلة رياض الزهراء (عليها السلام) منبر المرأة المسلمة ورسالتها الإعلامية المتجَددة
في فضاء الصحافة النسوية، برزت مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) إصدارًا متميّزًا يجمع بين الرصانة الفكرية والتنوع الثقافي، مقدّمةً محتوىً إعلاميًا يعكس قضايا المرأة من مختلف الزوايا، فمنذ صدور عددها الأول في عام (2007م) وهي تواصل مسيرتها بنجاح، حتى وصلت اليوم إلى العدد (217) محافظةً على خطّها المتوازن الذي يجمع بين التخصّص، والدقّة، والطرح المعمّق. رؤية إعلامية هادفة بأقلام نسوية متخصّصة ما يميّز مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) عن غيرها هو أنّها بأقلام النساء ومن أجل النساء، إذ تُكتب مقالاتها، وقصصها، وأشعارها بأنامل نسوية متخصّصة، كلٌّ في مجاله، فالأبواب الصحّية تشرف عليها ذوات خبرة واختصاص، بينما تُعنى التربويات بالأبواب التعليمية، وتُسهم المتخصّصات في الفقه والعقيدة في إعداد الأبواب الدينية، إضافةً إلى أقسام مخصّصة للتطوير، والفنون، والمطبخ، والرسم، وأدب الطفل، ممّا يجعلها مجلة شاملة ومتنوّعة تخاطب اهتمامات المرأة من مختلف الجوانب. ولم يقتصر تأثير المجلة في القرّاء فقط، بل أصبحت مصدرًا أكاديميًا معتمدًا، إذ جرى تناولها في العديد من بحوث الدراسات العليا، والأطاريح، والرسائل الجامعية، وبحوث التخرّج في الجامعات العراقية، نظرًا لما تتمتّع به من رصانة علمية وموثوقية في المعلومات المطروحة، وهو ما جعلها أحد المراجع الإعلامية النسوية المهمّة في الوسط الأكاديمي. رقابة لغوية دقيقة وإشراف مهني محكم تحظى المجلة برقابة لغوية صارمة، إذ يشرف على تدقيق محتواها متخصّصون في اللغة والتحرير؛ لضمان جودة النصوص وخلوّها من الأخطاء، مع الحفاظ على أسلوب أدبي راقٍ يتناسب مع مكانتها، مثلما أنّ هناك إشرافًا عامًا دقيقًا يضمن أن يكون كلّ إصدار متقنًا ومطابقًا للمعايير المهنية والأخلاقية التي تتبنّاها المجلة. أبواب متنوّعة تغطّي اهتمامات المرأة تضمّ المجلة (28-30) بابًا يغطّي مختلف جوانب الحياة، مع إمكانية التوسّع في الأعداد الخاصّة التي تصدر في مناسبات محدّدة، ويبلغ عدد صفحاتها (55) صفحة، مصمّمةً بأسلوب جذّاب يجمع بين الاحترافية والإبداع البصري، ممّا يجعلها مزيجًا من المعلومة القيّمة والتصميم الحديث. وتُعنى المجلة بتغطية النشاطات الخاصّة بالشُعَب النسوية التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة، موثقةً الجهود التي تُبذل لدعم المرأة، عن طريق التحقيقات، والتقارير، والأخبار، والإعلانات التي تهدف إلى تسليط الضوء على المبادرات والمشاريع النسوية المهمّة. انتشار عالمي وحضور رقمي قوي لم تقتصر المجلة على النشر الورقي، بل عزّزت من وجودها في العالم الرقمي عبر موقع إلكتروني ومنصّات التواصل الاجتماعي، ممّا ساعد في توسيع نطاق انتشارها ووصولها إلى جمهور أوسع، مثلما أنّها متاحة ورقيًا لمَن يرغب بالحصول عليها، هذا الحضور الرقمي والميداني أسهم في استقطاب أقلام نسائية من مختلف الدول العربية، ممّا أضفى عليها طابعًا ثقافيًا متنوّعًا، إذ التقت تجارب مختلفة في ضمن إطار فكري واحد يسعى إلى تعزيز دور المرأة معرفيًا وفكريًا. الملتقى الإعلامي السنوي.. منصّة للحوار من أبرز فعّاليات المجلة (الملتقى الإعلامي السنوي) الذي يُعدّ مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين إعلاميات متخصّصات أكاديميات، وكاتبات المجلة من داخل العراق وخارجه، يناقش الملتقى القضايا الإعلامية النسوية، ويطرح سبل تطوير الخطاب الإعلامي النسوي بما يتماشى مع المستجدّات المعرفية والتكنولوجية، ممّا يجعله حدثًا سنويًا مهمًّا في مسيرة المجلة. مستقبل واعد ورؤية متجدّدة مع كلّ إصدار جديد، تُثبت رياض الزهراء (عليها السلام) أنّها مشروع فكري وثقافي رائد يعزّز من حضور المرأة في ميادين الصحافة المتخصّصة الملتزمة، مقدّمة أنموذجًا للإعلام الهادف الذي يجمع بين الأصالة والحداثة، وفي ظلّ التقدّم المستمرّ في الإعلام الرقمي، أتيحت للمجلة آفاق واسعة للتوسّع والانتشار، ممّا يمكّنها من توسيع دائرة تأثيرها والوصول إلى جمهور أوسع عبر منصّات تفاعلية مبتكرة، ونسخ إلكترونية متطوّرة، ومبادرات إعلامية أكثر تأثيرًا. رياض الزهراء (عليها السلام) رسالة فكريّة، منبر ثقافي، وجسر يصل بين الماضي والحاضر، ليصوغ مستقبلًا إعلاميًا أكثر وعيًا وتمكينًا للمرأة في مختلف الميادين.