رياض الزهراء الأخبار
العتبة العباسية المقدسة تكرّم طالبة من ذوي الهمم وتحتفي بعزيمتها في ضمن فعاليات حفل تخرّج بنات الكفيل التاسع
شهدت فعّاليات الحفل الختامي لتخرّج طالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل التاسعة) لحظة مؤثرة جسّدت قيم الإصرار والعطاء، عندما كرّم المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيّد أحمد الصافي الطالبة زهراء حيدر من ذوي الهمم تقديرًا لتفوّقها العلمي وجهودها المتميّزة على الرغم من التحدّيات. وجاء هذا التكريم في ضمن فعّاليات الحفل الذي نظّمته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدّسة تحت شعار (من نور فاطمة -عليها السلام- نضيء العالم) بمشاركة أكثر من (5000) طالبة من (14) محافظة عراقية، و(231) طالبة من (7) دول إسلامية هي: الكويت، سلطنة عمان، البحرين، السعودية، إيران، باكستان، لبنان. وفي كلمةٍ ألقاها السيّد حيدر عبد الزهرة حمود وليّ أمر الطالبة زهراء حيدر بالنيابة عن أولياء الأمور، عبّر فيها عن شكره وامتنانه للعتبة العبّاسية المقدّسة لما تبذله من جهود في رعاية الطالبات وتنظيم احتفالات مباركة كهذه التي تجمع الخرّيجات في مكانٍ يليق بدينهنَّ وهويتهنَّ الإسلامية، مؤكّدًا أنّ ابنته كانت أنموذجًا مشرّفًا للإرادة التي لا تعرف المستحيل، وأنّ تفوّقها رسالة أملٍ إلى كلّ مَن يواجه التحدّيات بأنّ الإصرار والاعتماد على الله تعالى هو طريق النجاح. وقال حمود في كلمته: "إنّ ما تقدّمه العتبة العبّاسية المقدّسة من رعاية واهتمام بطالبات العلم يعكس وعيها برسالتها الإنسانية والتربوية، فهي لا تكرّم المتفوّقات فحسب، بل تحتفي بكلّ مَن تحدّت الصعاب لتثبت أنّ الإعاقة لا تقف بوجه الطموح". وجاء تكريم الطالبة زهراء حيدر ليؤكّد نهج العتبة المقدّسة في الاهتمام بذوي الهِمم، وتقديم الدعم المعنوي لكلّ مَن يسير على طريق العلم والإيمان، بوصفهم نماذج مضيئة في المجتمع قادرة على الإسهام في نهضته. ويُعدّ حفل بنات الكفيل التاسع من أبرز المبادرات التي ترعاها العتبة العبّاسية المقدّسة سنويًا بهدف تقديم الدعم المعنوي للطالبات المتخرّجات، وتكريم جهودهنَّ العلمية، وانطلاقتهنَّ نحو الحياة العملية من رحاب المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) وسط أجواء إيمانية تعبّر عن تلاقي العلم بالعفّة، والإصرار بالإيمان.