الجامعات العراقية: برامج العتبة العباسية المقدسة ترسّخ الهوية وتنهض بالمجتمع

خاصّ مجلّة رياض الزهراء(عليها السلام)
عدد المشاهدات : 179

أكّد عدد من رؤساء الجامعات العراقية أنّ البرامج التربوية والتعليمية والثقافية التي تتبنّاها العتبة العبّاسية المقدّسة تمثّل ركيزة أساسية في نهضة المجتمع وترسيخ القيم الإنسانية والدينية، مؤكّدين أنّ حفل تخرّج دفعة (بنات الكفيل التاسعة) يُعدّ تجربة رائدة في دعم التعليم النسوي وحماية هوية الطالبة الجامعية. جاءت هذه التصريحات في أثناء فعّاليات الحفل الختامي لتخرّج طالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل) الذي نظّمته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة تحت شعار: "من نور فاطمة (عليها السلام) نضيء العالم". وشارك في الحفل أكثر من (5000) طالبة من مختلف المحافظات العراقية، إلى جانب (231) طالبة من (7) دول إسلامية، بحضور المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيّد أحمد الصافي وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية وممثّلي الجامعات العراقية. برامج تربوية تسهم في بناء الإنسان والمجتمع: وفي كلمته التي ألقاها ممثّلًا عن الجامعات العراقية، قال رئيس الجامعة التقنية الجنوبية الدكتور عدنان عبد الله عتيق: "إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة تمثّل منارةً للعطاء والإيمان، وقد عوّدتنا أنْ تكون نافذة ضياء تطلّ على المستقبل، وتفتح دروب الأمل والمعرفة أمام الأجيال، فأنشأت الجامعات والمراكز البحثية، ورعت المؤتمرات والبرامج الثقافية، حتى غدت شريكًا حقيقيًا في بناء الوعي وتحصين الشباب بالفكر الأصيل". وأضاف عتيق: "من نماذج هذا العطاء ما شهدناه من برامج تربوية وتعليمية وثقافية رائدة تبدأ من محو الأميّة، مرورًا بالتعليم والتنمية وتمكين المرأة، وتنتهي ببناء الشخصية المتوازنة المؤمنة، فهي تسهم في نهضة المجتمع وتعزّز من قيمه الإنسانية والروحية". مثلما دعا الطالبات إلى أن يكنَّ امتدادًا للنور الفاطمي المشرق، مستلهمات من سيرة السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) دروس الإيمان والعلم والعطاء والمسؤولية، مؤكّدًا أنّ حفل تخرّج (بنات الكفيل) يعكس هوية الطالبة المسلمة الواعية على دورها الرسالي في بناء المجتمع. ترسيخ هوية الطالبة ومكانتها الاجتماعية: مثلما أكّد رئيس جامعة ميسان الدكتور عادل مانع، أنّ الحفل المركزي لتخرّج بنات الكفيل يسهم بشكل فاعل في الحفاظ على هوية الطالبة الجامعية ومكانتها الاجتماعية، مشيدًا بالجهود التنظيمية والتربوية التي جعلت منه حدثًا جامعًا بين العلم والالتزام. وقال مانع: "إنّ هذا الحفل لا يقتصر على تكريم الخرّيجات، بل يرسّخ الثوابت الدينية والاجتماعية للمجتمع العراقي، ويقدّم الطالبة الجامعية بوصفها أنموذجًا للفتاة القائدة والمرأة الفاعلة في التنمية المجتمعية". وأضاف: أنّ العتبة العبّاسية عن طريق مبادراتها المتنوّعة تجسّد صورة حضارية متكاملة تجمع بين الالتزام الأكاديمي والقيم الأخلاقية والدينية، ممّا يجعل من الطالبة الجامعية قدوةً في السلوك والمسؤولية والوعي الوطني. دعم أكاديمي وتربوي متواصل: ويُعدّ حفل تخرّج (دفعة بنات الكفيل التاسعة) تتويجًا لمسيرة من الفعّاليات التعليمية والتربوية التي تنظّمها العتبة العبّاسية المقدسة سنويًا بهدف تقديم الدعم المعنوي للطالبات المتخرّجات، واختتام رحلتهنَّ التعليمية بانطلاقة عملية من رحاب مرقد المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام). آلاف الطالبات يؤدّين قسم التخرج وعهد الولاء للوطن عند مرقد المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)