آلاف الطالبات يؤدين قسم التخرج وعهد الولاء للوطن عند مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)

خاصّ مجلّة رياض الزهراء(عليها السلام)
عدد المشاهدات : 133

شهدت العتبة العبّاسية المقدّسة انطلاق فعّاليات حفل التخرّج المركزي لطالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية دفعة (بنات الكفيل التاسعة) الذي نظّمته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية تحت شعار (من نور فاطمة -عليها السلام- نضيء العالم)، بمشاركة ما يقارب (5000) طالبة من مختلف الجامعات العراقية وعدد من الدول الإسلامية. قسم التخرّج وعهد الولاء: في مشهد مهيب تزيّن بالإيمان والاعتزاز الوطني، ردّدت آلاف الطالبات قَسم التخرّج وعهد الولاء للوطن وخدمة أهله عند باب قبلة مرقد المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) بحضور عدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية وممثّلي العتبة المقدّسة. وألقى نصّ العهد عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة الدكتور عبّاس الدده الموسوي الذي تضمّن عبارات الولاء للعراق وللمرجعية العليا المتمثّلة بآية الله السيّد عليّ السيستاني (دام ظلّه الوارف)، وتأكيد القَسم لله ولرسوله وأهل بيته الأطهار (عليهم صلوات الله) على أنْ تتعهّد الخرّيجة أنْ تصون الأمانة، وتقدّس العلم، وتخدم الإنسانية والمجتمع. وجاء في نصّ القسم الذي ردّدته الطالبات: "أقسم بالله العليّ العظيم أنْ أراقب الله في مهنتي، وأكون من وسائل رحمته، وأنْ أخدم بلدي، وأقدّس حياة الإنسان، وأثابر في طلب العلم وأسخّره لنفع البشرية، وأكون صادقة في سرّي وعلانيتي، والله على ما أقول شهيد". رمزية العباءة وهوية المرأة المسلمة: جسّدت الطالبات المشاركات رسمة رمزية فريدة للعباءة وذلك بطريقة الجلوس عند باب قبلة المرقد الطاهر، ليشكّلنَ لوحة كُتب عليها "نور وعفّة" في تعبير فنّي عن هوية المرأة المسلمة المحتشمة ودورها في صون القيم الأصيلة. وقال الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة السيّد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين: "العباءة التي شكّلتها الطالبات تمثّل رمز العفّة والهوية الإسلامية، وهي عنوان الحياء والكرامة، وتعبير عن انتمائنا الثقافي والديني الراسخ". وأضاف: أنّ هذا المشهد يجسّد التزام المرأة المسلمة بحجابها الحقيقي الذي لا يُقصد به الزينة، بل الستر والوقار، مؤكّدًا أنّ العتبة تسعى عن طريق هذا الحفل إلى تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الإسلامية الأصيلة. مراسم الزيارة والمسيرة الإيمانية: أدّت الطالبات المشاركات مراسم زيارة المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)، أعقبتها مسيرة جماعية انطلقت من منطقة باب قبلة المرقد الطاهر مرورًا بمنطقة بين الحرمين الشريفين وسط تنظيم دقيق وخطّة لوجستية محكمة أعدّتها ملاكات العتبة. انطباعات المشاركات وذويهنَّ: أجمعت الخرّيجات المشاركات على أنّ الحفل كان تجربة تربوية روحية فريدة، وقالت الطالبة زهراء حامد من محافظة صلاح الدين: "هذا التخرّج ليس نهاية مرحلة دراسية، بل تجربة روحية تعزّز من الثبات على القيم الإسلامية". مثلما عبّرت الطالبة تقوى العجمي من سلطنة عمان عن فخرها بالمشاركة قائلة: "تخرّجنا في رحاب المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) منحنا شعورًا بالانتماء والقداسة، فهو تخرّج على نهج السيّدتين الزهراء وزينب (عليهما السلام)". أمّا أولياء الأمور فقد أكّدوا أنّ ترديد القَسم عند المرقدين الطاهرين يرسّخ في الطالبة الشعور بالمسؤولية والأمانة، ويجعلها أكثر التزامًا بالقيم الإسلامية في حياتها العملية. وقال السيّد خالد عبد الحسين من محافظة واسط: "تأدية القَسم في حضرة المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) له معنىً خاصّ، فهو قَسم الولاء والرسالة، لا مجرّد احتفال أكاديمي".