اختتام فعاليات الحفل المركزي لتخرج دفعة بنات الكفيل التاسعة في العتبة العباسية المقدسة

خاصّ مجلّة رياض الزهراء(عليها السلام)
عدد المشاهدات : 144

نظّمت العتبة العبّاسية المقدّسة فعّاليات الحفل الختامي لتخرّج طالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل التاسعة) في مجموعة العميد التربوية التابعة للعتبة المقدّسة وسط حضور علمي وديني وأكاديمي واسع، بمشاركة آلاف الخرّيجات من داخل العراق وخارجه. ونُظّم الحفل من قِبل شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة تحت شعارٍ مستوحى من نهج السيّدة الزهراء (عليها السلام): "من نور فاطمة -عليها السلام- نضيء العالم". وشهدت الفعّالية حضور المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيّد أحمد الصافي، والأمين العام السيّد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ونائبه السيّد عباس موسى أحمد، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين، إلى جانب شخصيات رسمية وأكاديمية وعوائل الشهداء. مشاركة واسعة تمثّل التنوّع العلمي والإسلامي بلغ عدد المشاركات في الحفل (5000) طالبة من (14) محافظة عراقية، فضلًا عن مشاركة (231) طالبة من (7) دول إسلامية هي: الكويت، سلطنة عمان، البحرين، السعودية، إيران، باكستان، لبنان، ممّا منح الحفل بُعدًا دوليًا يُبرز دور العتبة العبّاسية المقدّسة في دعم التعليم النسوي والهوية الإسلامية الأصيلة. فقرات الحفل وبرامجه استُهلّ الحفل بتلاوةٍ عطرةٍ من القرآن الكريم بصوت القارئ حيدر البزوني، ثم قراءة النشيد الوطني العراقي، أعقبه نشيد العتبة العبّاسية المقدّسة (لحن الإباء)، وقراءة سورة الفاتحة ترحّمًا على أرواح الشهداء. بعد ذلك ألقى السيد محمد حسين العميدي، أستاذ الحوزة العلمية في النجف الأشرف كلمةً استعرض فيها مكانة المرأة المتعلّمة في المجتمع الإسلامي ودورها في صناعة الوعي المجتمعي، مؤكّدًا أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة أرست أنموذجًا فريدًا في تكريم العلم والعفاف معًا. مثلما تضمّنت الفعّاليات كلمة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي أشادت بدور العتبة في رعاية النشاطات الطلابية النسوية ذات الطابع القيمي والتربوي. وأُلقيت قصيدة شعرية بعنوان "كفّ ولواء" عبّرت عن مناقب المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) واتّخاذه قدوة في فضائله بخاصّة الإيثار والوفاء، تلتها كلمة الخرّيجات والوفود المشاركة قدّمتها السيّدة اعتدال درويش من سلطنة عمان، والتي عبّرت باسم الطالبات عن امتنانهنَّ لما وفّرته العتبة من رعاية وتنظيم وتكريم. وشهد الحفل عرضين توثيقيين مؤثرين: فيلم صامت بعنوان "بنات العقيلة"، يوثّق حفلات التخرّج في سلطنة عمان، وفيلم (طوعة العصر) الذي يجسّد مسيرة المرأة العراقية في طلب العلم وخدمة المجتمع. مثلما ألقى الشاعر محمد الفاطمي قصيدة حملت معاني الولاء والعزيمة، واختُتمت الفعّاليات بتكريم عدد من عوائل الشهداء تقديرًا لتضحياتهم الجليلة. دلالات ومضامين جاء هذا الحفل تتويجًا لفعّاليات استمرّت لمدّة يومين، أُقيمت في طياتها مراسم زيارة المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) وترديد قسم التخرّج وعهد الولاء للوطن، ومسيرة الطالبات في منطقة بين الحرمين الشريفين وسط أجواء روحانية والاعتزاز بالهوية الإسلامية. وأكّد القائمون على الحفل أنّ (دفعة بنات الكفيل التاسعة) تمثّل امتدادًا لرسالة العلم والإيمان التي تتبنّاها العتبة العبّاسية المقدّسة، وأنّ الهدف من هذا الحدث هو منح الخرّيجات دافعًا معنويًا وانطلاقة عملية نحو المستقبل، مستلهمات من رحاب أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) قيم العطاء والإخلاص.