متلازمة أطفال القمر

فاطمة حسين العريفاوي/ النجف الأشرف
عدد المشاهدات : 81

متلازمة أطفال القمر أو ما يسمى بـ(جفاف الجلد المصطبغ)، مرض وراثي نادر يتمثل بالحساسية الشديدة لأشعة الشمس، حتى الضوء القوي أحيانًا، وذلك بسبب خلل في الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، مما يعرض المصابين به لتصبغات الجلد، والحروق، والإصابة بسرطان الجلد، وسبب تسميته بـ(متلازمة أطفال القمر) هو لأن المصابين به لا يستطيعون مواجهة أشعة الشمس في النهار، أي تقتصر ممارسة حياتهم على الليل، وإذا أرادوا الخروج في النهار، فيجب عليهم تغطية أجسامهم بالكامل مع لبس الخوذة ونظارات خاصة. تتمثل أعراض المرض إما بحروق الجلد مباشرة في أثناء التعرض للضوء أو أن التحسس من أشعة الشمس يظهر على شكل تصبغ يشبه النمش نتيجة زيادة الخلايا الصبغية المعرضة للشمس، إلى جانب المضاعفات الجلدية، فيكون المصابون بجفاف الجلد المصطبغ عرضة للإصابة بأمراض العيون، وتنكسات عصبية، وأورام في الجهاز العصبي المركزي، إضافة إلى أنواع أخرى من الأورام الناتجة عن تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية، وغالبًا ما يؤدي هذا المرض إلى قصر العمر، وسرطان الجلد، والمضاعفات العصبية المصاحبة له، إلا أن اتباع إجراءات وقائية صارمة للحد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، يمكن أن يحسن من مسار المرض، ويسهم في إطالة عمر المرضى. التشخيص: يشخص سريريًا عن طريق ملاحظة استجابة شديدة ومزمنة لحروق الشمس منذ الولادة في جميع المناطق المكشوفة من الجسم، أو عن طريق ظهور مبكر وغير معتاد لتصبغات جلدية في أماكن التعرض للشمس، أو تطور سرطانات جلدية في عمر مبكر. الإجراءات الوقائية: ١ـ تجنب تام لأشعة الشمس عبر استخدام الملابس الواقية، والنظارات الشمسية الخاصة، واستخدام كريمات واقية من أشعة الشمس بدرجات عالية جدًا. ٢ـ متابعة دورية مع أطباء الجلد والأعصاب والعيون. لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، ولكن الوقاية من أشعة الشمس تقلل من المضاعفات، وتحسن نوعية الحياة، وتطيل عمر المصابين.