رياض الزهراء الأخبار
انطلاقُ مهرجانِ روحِ النبوّةِ الثقافيّ النِّسويّ العالميّ الثامن
انطلقت صباحَ يومِ الخميس الموافق 1 كانون الثاني 2026، فعاليّاتُ مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النِّسويّ العالميّ الثامن، الذي أُقيمَ تحت شعار: (فاطمةُ الزهراء مجمعُ النورين النبوّةِ والإمامة)، وبعنوان: (الزهراءُ عليها السلام بناءُ الوعي وإحياءُ القيم)، وبحضورٍ واسعٍ ضمّ شخصيّاتٍ دينيّةً وثقافيّةً وإعلاميّة، إلى جانب وفودٍ نسويّةٍ من داخل العراق وخارجه. واستُهلّت مراسمُ الافتتاح بتلاوةٍ مباركةٍ لآياتٍ من الذكر الحكيم، تلاها القارئ حيدر البزّوني، أعقبتها قراءةُ سورةِ الفاتحة على أرواح الشهداء، ثمّ عزفُ النشيد الوطنيّ ونشيد الآباء، في أجواءٍ إيمانيّةٍ مهيبةٍ عكست قدسيّة المناسبة ورسالتها القيميّة. وشهدت الفعاليّات إلقاءَ كلمةٍ لسماحة المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسيّة المقدّسة، السيّد أحمد الصافي المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة. وتضمّن برنامجُ المهرجان فقرةَ أوبريتٍ قرآنيٍّ مميّز قدّمته فرقةُ نبع الجود القرآنيّة التابعة لمعهد القرآن الكريم النِّسويّ، جسّد معاني وفضائل أصحاب الكساء (عليهم السلام) بأسلوبٍ فنّيٍّ إيمانيٍّ راقٍ، من خلال لوحاتٍ متتابعةٍ جمعت بين التلاوة القرآنيّة والإنشاد الولائيّ. كما شهدت الفعاليّات عرضَ فيلمٍ وثائقيٍّ بعنوان (تحت رايته)، استعرض أبرزَ النشاطات النِّسويّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، وسلّط الضوء على منجزاتها المتحقّقة عبر السنين، وما قدّمته من جهودٍ مؤسّسيّةٍ نوعيّةٍ أسهمت في خدمة المجتمع وتعزيز الحضور الثقافيّ والاجتماعيّ للمرأة. وتضمّن المهرجان فقرةً شعريّةً ألقتْها الشاعرة تهاني الصبيح من المملكة العربيّة السعوديّة، بعنوان (على عُنقِ زجاجةٍ لم يَخدِشْها الضَّوء)، وقد حظيت القصيدة بتفاعلٍ لافتٍ من الحضور لما حملته من صورٍ أدبيّةٍ عميقةٍ وإحساسٍ وجدانيٍّ مشهديٍّ عبّر عن مضامين المهرجان وروحه الفكريّة. وفي السياق ذاته، قدّم مركزُ الكفيل التابع للعتبة العبّاسيّة المقدّسة عرضًا مسرحيًّا بعنوان (لا للطغاة)، أدّاه مجموعةٌ من الأطفال والفتية، تضمّن رسائلَ تربويّةً وإنسانيّةً واعية، دعت إلى رفض الظلم والطغيان، والتمسّك بقيم العدالة والكرامة والحرّيّة، بأسلوبٍ فنّيٍّ مؤثّرٍ عكس وعي المشاركين وطاقاتهم الإبداعيّة. واختُتمت فعاليّات المهرجان بمراسم تكريمٍ خاصّةٍ لأمهات الشهداء، في مشهدٍ حمل أسمى معاني الوفاء والعرفان، تقديرًا لصبرهنّ العظيم وتضحياتهنّ الجليلة، واستذكارًا لدماء أبنائهنّ التي سُفكت دفاعًا عن القيم والوطن.