نصائح إلى الفتيات

السيد محمد باقر السيستاني (دامت بركاته)
عدد المشاهدات : 80

إن من الضروري أن لا تقصر الفتاة نظرها في تقييم كون تزينها وتجملها في المشهد الاجتماعي على قصدها الشخصي، بل تنظر إليه بوصفه جزءا من ظاهرة عامة، فتلاحظ الآثار الاجتماعية التي تترتب على هذه الظاهرة وفق سنن الحياة وقواعدها والتجارب المشهودة منها، وتقدر مدى الحكمة والمقبولية لحظوتها تلك في ضوء ذلك. ولكل واحد منا وقد تجاوزنا سن المراهقة وبلغنا سن الرشد أو تجاوزناه لبعض الشيء أيضا تجارب مشهودة وأخرى مسموعة في مجتمعنا من أقاربنا وجيراننا وأهل محلتنا ومدينتنا وبلدنا، بل من البلدان الأخرى، يسرت أدوات الاطلاع والتواصل المعاصرة من العلم بها والوقوف عليها، فيما يترتب على زينة الفتيات في الاجتماعات المختلطة من آثار سلبية في حياتهن وفي حياة العوائل الأخرى التي يتأثر رجالها وشبابها بمظهر الفتيات المتبرجات. وينبغي أن تستحضر الفتاة في تمحيصها لسلوكياتها وأفكارها من المنطلق العقلاني والحكيم عدة أمور، منها: 1 - أنها غدا ستكون أما معنية بتربية بناتها وأبنائها على وجه سليم، فلتتأمل هواجسها التربوية عليهم حينها، والسلوك الذي تقدره ملائما لهم عند ذاك. 2 - لتستمع إلى هواجس الآباء والأمهات الذين بلغ أولادهم سن المراهقة تجاه رؤية الأبناء مشاهد غير لائقة، وما يخشونه من الانزلاق وصدور تصرفات خاطئة منهم. 3- لتتأمل الفتاة أيضا مشاعر والديها من هذه الزاوية، فهما وإن كانا من جيل سابق إلا أن لهما تجاربهما في هذه الحياة. 4- ينبغي أن تستحضر الفتاة المتزوجة شعورها تجاه الفتيات الأخريات المعنيات بإبرازهن للجمال الفاتن في محضر زوجها ولو بشكل عفوي، وما تحذره من آثار ذلك في زوجها وعلاقته بها. فلتتأمل الفتاة التصرف الحكيم واللائق الصادر منها في هذا السياق(1). ...................... (1) رسالة المرأة في الحياة: ص77- 79.