رياض الزهراء العدد 226 نافذة على المجتمع
برامج نوعيةٌ في العام (2025م): مستشفى الكفيل التخصصي يرفع من درجة الوعي الصحي لدى المرأة الكربلائية
يواصل مستشفى الكفيل التخصصي التابع للعتبة العباسية المقدسة دوره الريادي في تعزيز الوعي الصحي داخل المجتمع النسوي عن طريق برنامجه السنوي المتخصص بالتثقيف بشأن سرطان الثدي وطرق الكشف المبكر عنه طوال العام (2025م)، إذ سجل المستشفى حضورا لافتا في مجال التوعية المجتمعية، واستطاع هذا العام من توسيع دائرة تأثيره داخل المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية في محافظة كربلاء المقدسة، وكتنت هذه الجهود حصيلة سلسلة من الأنشطة والمحاضرات التثقيفية التي نفذت طوال العام، ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين النساء من فهم طبيعة المرض وطرق الوقاية منه، وتعزيز ثقافة الفحص المبكر بوصفها الوسيلة الأكثر فاعلية لرفع معدلات الشفاء وتقليل الوفيات. وفي ضمن هذا البرنامج نظمت عيادة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في المستشفى سلسلة من المحاضرات الطبية والتوعوية في عدد من المؤسسات التعليمية والثقافية في المحافظة، شملت: (مركز الصديقة الطاهرة -عليها السلام- جامعة العميد، جامعة الصفوة، كلية التربية الأساسية في مجموعة العميد التربوية)، وتولت تقديم هذه المحاضرات اختصاصية الكشف المبكر عن أمراض الثدي في المستشفى الدكتورة أنوار الهاشمي، التي قدمت محتوى طبيا دقيقا ومبسطا لفئات مختلفة من النساء بهدف رفع مستوى الإدراك الصحي لخطورة المرض وطرق التعامل معه. واستعرضت الدكتورة الهاشمي في هذه الندوات تفاصيل وافية عن طبيعة سرطان الثدي، وآلية تشكله، والأعراض المبكرة التي ينبغي على النساء الانتباه لها، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر يمثل العامل الأهم في زيادة فرص الشفاء والحفاظ على صحة المرأة، وقد تناولت الهاشمي أبرز طرق التشخيص المعتمدة، كالفحص السريري، وفحص السونار، وفحص الـ(ماموغرام) الذي يعد الركيزة الأساس في الكشف المبكر عند النساء اللواتي تجاوزن سن الأربعين. وشددت الهاشمي على أن الفحص الذاتي يمثل الخطوة الأولى المهمة، إلا أنه لا يغني عن الفحص الطبي المتخصص، مشيرة إلى ضرورة اعتماد الفحص السريري الدوري داخل عيادات الكشف المبكر، وأن فحص الـ(ماموغرام) يعد ضروريا بالنسبة إلى النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي من الدرجة الأولى للإصابة بسرطان الثدي، أو الرحم، أو المبايض؛ لأنهن الفئة الأكثر عرضة للإصابة، وأن التشخيص المبكر يسهم في خفض نسب الوفاة بشكل كبير ويمنع الوصول إلى المراحل المتقدمة التي قد تؤدي إلى الاستئصال. شهدت الندوات تفاعل المشاركات مع المحاضرات بصورة لافتة، بخاصة في المؤسسات التعليمية التي تعد بيئة مؤثرة في نشر الوعي بين الطالبات والملاكات التدريسية، وقد شدد في المحاضرات على نشر الوعي بين النساء لكونه مسؤولية مشتركة، تبدأ من المنزل وتستمر في المدارس والجامعات والمؤسسات المجتمعية. وتأتي هذه المبادرات في ضمن رؤية متكاملة يتبناها مستشفى الكفيل التخصصي، تقوم على تعزيز المسؤولية الصحية المجتمعية عن طريق برامج تثقيفية مستمرة، تهدف إلى محاربة الخوف المرتبط بسرطان الثدي، واستبداله بالمعرفة والوعي عبر تقديم المعلومات الموثوقة والإرشادات العملية التي تساعد النساء على تبني نمط حياة صحي، وإجراء الفحوصات اللازمة بصورة منتظمة. تمثل العتبة العباسية المقدسة أنموذجا رائدا في رعاية المرأة عن طريق شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية، والصحية، والثقافية، والاجتماعية التي تعمل تحت مظلتها، وانطلاقا من رؤيتها الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، حرصت العتبة على تطوير برامج نوعية تعنى بالارتقاء بوعي المرأة، وتمكينها معرفيا وصحيا ونفسيا عبر مبادرات مستمرة تشمل مختلف الفئات العمرية، وتظهر نشاطات العام (2025م) امتدادا لهذه الجهود، إذ شهد هذا العام تزايدا ملحوظا في حجم البرامج الموجهة للمرأة وكيفيتها، مما يعكس التزام العتبة العباسية المقدسة المتواصل ببناء مجتمع واع ومتماسك تعد فيه المرأة محورا أساسيا للنهوض والتقدم.