من قلبي إلى المبعث النبوي الشريف

مريم حميد الياسري/ كربلاء المقدسة
عدد المشاهدات : 111

ونودي اقرأ تعالى الله قائلها لم تتصل قبل من قيلت له بفم هناك أذن الرحمن فامتلأت أسماع مكة من قدسية النغم(1) جل من أوحى إلى عبده في السابع والعشرين من رجب الأصب ليصبح هذا اليوم كالدرة اليتيمة في صحف الأيام وهو عيد لمكة المكرمة، إذ غسلت سمعها بصوت الوحي بعد أن سمعت أصوات الكفر والشرك، فلأول مرة بعد فترة من الرسل(2) تسمع أم القرى الوحي من فم الصادق الأمين وسيد المرسلين (صلى الله عليه وآله). ويصف الإمام علي بن محمد الهادي ( عليهما السلام) يوم المبعث النبوي قائلا: "فلما استكمل أربعين سنة ونظر الله عز وجل إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلها وأطوعها وأخشعها وأخضعها، أذن لأبواب السماء ففتحت، ومحمد ينظر إليها، وأذن للملائكة فنزلوا ومحمد ينظر إليهم، وأمر بالرحمة فأنزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد وغمرته، ونظر إلى جبرئيل الروح الأمين، المطوق بالنور، طاووس الملائكة هبط إليه، وأخذ بضبعه وهزه وقال: يا محمد، اقرأ، قال: وما أقرأ؟ قال: يا محمد اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم*، ثم أوحى إليه ما أوحى إليه ربه (عز وجل)، ثم صعد إلى علو، ونزل محمد (صلى الله عليه وآله) من الجبل وقد غشيه من تعظيم جلال الله"(3). وبعد وصف الإمام علي الهادي (عليه السلام) لا يسعنا إلا أن نهدي قلوبنا ليوم المبعث النبوي الشريف ونترك الحديث لها، فتقدمنا بهذا السؤال للمشاركات في الاستطلاع: ماذا يقول قلبك للنبي (صلى الله عليه وآله) في يوم مبعثه الشريف؟ أفياء سماوي الحسيني/ إعلامية: السلام عليك يا رسول الله يوم ولدت ويوم بعثت رحمة للعالمين، ويوم تشفع للخلائق، مبعثك هو الإشراقة الأسمى في التاريخ، وهو الفجر الذي أطل من الغار فطهر الدنيا ومن عليها، ودان له الحجر والشجر؛ ليصوغ للإنسانية طريق الهدى، هناك تكلم النور بلسان السماء، فكان مبعث سيد ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين وضياء. كوثر عبيد هاشم/ أستاذة جامعية: يا علم الهدى ورحمة الله المهداة، يا سيدي يا سيفنة النجاة، جئت بالحق رحمة للعالمين، فطهرت القلوب، ورفعت النفوس، وهديتنا إلى صراط ربك المستقيم، فلك في أرواحنا محبة لا تنطفئ، وامتنان لا ينتهي، ودعاء لا يفتر: صلى الله عليك وعلى آل بيتك وسلم تسليما كثيرا. فاطمة صالح مهدي/ كاتبة: يا رسول الله، يوم بعثتك ارتجف الباطل، وتفتحت نجوم السماء مثلما الورود على سر النور، وانحنت الأرض لخطوات الرحمة، من قلبي إلى قلبك سلام لا تحده لغة، وشوق لا يطفئه زمن، أنت النور المرسل، وأنت الرحمة التي تسكن الأرواح. دينا سعيد عاصم/ مدققة لغوية: السلام عليك يا سيدنا ومولانا وحبيب قلوبنا، صلى الله عليك يا رسول الله وعلى آلك الكرام، كل عام ونحن متمسكون بهديك، راغبون في شفاعتك، وأنك لتعرفني من أمتك، وأحسب نفسي من أحبائك، آمنا بك ولم نرك، وأحببناك فكنت أحب إلينا من أبنائنا وآبائنا، نخطىء كثيرا لكن الرجاء في عفو الله تعالى وشفاعتك تملؤنا أملا، تمنيت كثيرا أن أراك رأي العين وأعيش في زمانك الطيب، لكن عزائي أن لنا بإذن الله تعالى لقاء عند الحوض، فلا تحرمنا لقاءك ولا شفاعتك ولا صحبتك، وأنت الكريم ابن الكرام وأبو الكرام، أحبك يا سيدي ومولاي وشفيعي، فاسأل الله سبحانه لي العفو والمغفرة عما هو به أعلم مني، يا رجائي صلى الله عليك في الأولين وفي الآخرين صلاة تليق بمقامك الكريم، صلاة دائمة بدوام ملك الله العظيم، وكل عام وأنت النبي لا كذب، والعام القادم إن شاء الله لي أمنية أنت شفيعي فيها، أن أزورك مع من أحب ونحن في أتم صحة وأسعد حال، وآخر رسالتي الحمد لله رب العالمين على نعمة وجودك ونعمة إيماني بك، صلى الله على سيدنا النبي محمد وعلى آله وسلم، المخلصة في محبتك: دينا. حوارء فتاح السعدي/ مدرسة فيزياء: يا رسول الله، يا حبيب قلوبنا: في يوم مبعثك العظيم تجدد محبتك قلوبنا وكلنا شوق إليك، أنت النور الذي أزال ظلمات الجهل، والرحمة التي شملت العالمين. يا حبيبي يا رسول الله، كلماتنا لا تفي بحقك، لكنها تخرج من قلوب محبة، فأنت قدوتنا في كل شيء، في صبرك، في حلمك، في كرمك، في تواضعك، صلى الله عليك وعلى آلك وسلم يا سيدي يا رسول الله. .......................... (1) ثلاثية البردة بردة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): ص112. (2) المائدة:19. (3) بحار الأنوار: ج17، ص309.