رياض الزهراء العدد 226 طفلك مرآتك
كيف تسيطرين على انفعالات طفلك؟
قال الله تعالى في كتابه الكريم: )الْمال والْبنون زينة الْحياة الدنْيا( (الكهف:46). إن الأطفال قرة عين الإنسان في حياته، وبهجته وأنسه في عيشه، بهم تحلو الحياة وعليهم تعلق الآمال، وببركتهم تستجلب الأرزاق، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات، وذلك مرهون بحسن تربيتهم وتنشئتهم النشأة الصحيحة التي تجعلهم لبنات صالحة في بناء المجتمع ومصابيح تشع بالنور والخير لمن حولها، فعلى الوالدين الاهتمام بهم ومعرفة الأساليب التربوية الصحيحة كي لا يعانوا من المشاكل في مراحلهم العمرية التي يمرون بها بسبب التعامل الخاطئ، منها مشكلة الانفعالات التي يعانون منها وعدم مقدرة الأسرة على السيطرة عليها. هناك بعض الإرشادات المهمة من أجل أنْ نقي أطفالنا من السلوكيات السلبية، منها: 1ـ عدم ترك الطفل يجلس لساعات طويلة أمام شاشة التلفاز أو الأجهزة اللوحية؛ لأنها السبب الرئيس لعدم سيطرته على انفعالاته بسبب ما يشاهده من برامج. 2- إشباع الطفل عاطفيا عبر إظهار مشاعر الحب والعطف والحنان تجاهه باستمرار مع عدم ربط مشاعر الحب بإنجازه. 3- الثناء على سلوكياته الإيجابية ودعمها. 4- توخي الحذر في المعاملة لتكون عادلة حتى لا تسبب التفرقة بين الأشقاء، مما يثير غضب الطفل، وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم"(1). 5- تفهم السلوك الانفعالي للطفل ومعرفة السبب الذي أدى إليه. 6- السماح للطفل بالتنفيس عن انفعالاته عبر تشجيعه على ممارسة الرياضة والاشتراك في الأنشطة والمنافسة المنظمة. 7- تدريب الطفل على التعبير عن انفعالاته، واستكشاف أسبابها، والحديث معه بشأن طرق التعبير المناسبة والمقبولة. 8- عدم السخرية من أي موقف يصدر من الطفل؛ لأن ذلك قد يثير انفعالاته. 9- عدم استخدام القسوة مع الطفل، وعدم معاقبته أمام الآخرين. 10- تجنب المواقف الاستفزازية التي تدفع الطفل للغضب والعصبية. ........................... (1) ميزان الحكمة: ج4، ص 3673.