رياض الزهراء الأخبار
أكثر من (5000) طالبة يجسّدن آية الكوثر ويؤدين عهد الولاء في الحفل المركزي العاشر لتخرّج (بنات الكفيل)
شهدت مدينة كربلاء المقدّسة حدثًا استثنائيًّا، تمثّل بإقامة الحفل المركزي العاشر لتخرّج طالبات الجامعات العراقية (دفعة بنات الكفيل)، الذي نظّمته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة، بمشاركة أكثر من (5000) طالبة من (14) محافظة عراقية، وتحت شعار (من نور فاطمة –عليها السلام– نضيء العالم). وفي مشهدٍ مهيب، شكّلت الطالبات المشاركات لوحةً فنّيةً جماعية جسّدن فيها آية (إنّا أعطيناكَ الكوثر)، وذلك في ساحة باب القبلة لمرقد المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) في تعبير رمزي يجسّد الامتداد الرسالي والقيمي لأهل البيت (عليهم السلام)، وربط مسيرة التخرّج بالعطاء المحمّدي المتواصل عبر أجيال واعية ومؤمنة. وقال رئيس قسم الإعلام في العتبة العبّاسية المقدّسة، السيد علي البدري: "إنّ العتبة شهدت مشهدًا استثنائيًّا يعبّر عن رؤيتها في بناء الإنسان"، مؤكّدًا أنّ اصطفاف الطالبات عند باب القبلة يُعدّ تجديدًا للعهد مع صاحب الراية أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)، ورسالة مفادها أنّ التخرّج لا يمثّل نهاية مرحلة دراسية، بل بداية لمسار جديد في خدمة المجتمع بروح الوفاء والإخلاص. وأشار إلى أنّ تزامن الحفل مع مهرجان روح النبوة الثقافي النسوي العالمي الثامن منح هذه اللوحة بُعدًا إضافيًّا، إذ تحوّل تراث السيّدة الزهراء (عليها السلام) من حيّز البحث إلى تجسيد حيّ عبر الخرّيجات بوصفهنَّ ثمرة هذا النهج الأصيل. ومن ضمن فعّاليات اليوم الثاني من الحفل، أدّت الطالبات مراسم زيارة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس (عليهما السلام)، مثلما شاركنَ في مسيرة مميّزة في منطقة بين الحرمين الشريفين، وردّدنَ قسم التخرّج وعهد الولاء للوطن وخدمة أهله أمام مرقد أبي الفضل العبّاس (عليه السلام). وألقى نصّ العهد عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة، الدكتور عبّاس الدده الموسوي، تضمّن تأكيدًا على صون الوطن ومقدّساته، وحفظ الأمانة، وخدمة الإنسان، والالتزام بالقيم الأخلاقية والإنسانية على هدي النبي المختار وآله الأطهار (عليهم السلام) في نصٍّ عكس عمق الانتماء الوطني وروح المسؤولية لدى الخرّيجات. من جانبها أكّدت مجموعة من الطالبات المشاركات أنّ أداء القسم بين يديْ المولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) عزّز من شعورهنَّ بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية. وقالت الطالبة آية زياد- محافظة نينوى: إنّ الاحتفاء بختام المسيرة الدراسية في هذا المكان المقدّس يُعدّ حلمًا وتوفيقًا إلهيًّا تحقّق بجهود العتبة العبّاسية المقدّسة. فيما أشارت الطالبة بنين حسين حميد- محافظة بغداد إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها العتبة لتوفير بيئة تليق بهوية طالبات الجامعات العراقية، وتعكس قيم العفّة والحشمة. بدورها عبّرت الطالبة زهراء هيثم شاكر- محافظة البصرة عن شكرها للملاكات التنظيمية والخدمية، مؤكّدة أنّ هذه التجربة ستبقى محطّة اعتزاز ودافعًا لمواصلة العطاء وخدمة المجتمع. ويأتي تنظيم حفل تخرّج (بنات الكفيل) في ضمن سعي العتبة العبّاسية المقدّسة إلى تقديم الدعم المعنوي للطالبات المتخرّجات، وربط ختام مسيرتهنَّ الأكاديمية بانطلاقة عملية تنطلق من القيم الروحية والوطنية، ممّا يسهم في بناء مجتمعٍ واعٍ ومتماسك.