أميرة الروم

ليلى عبّاس الحلال/ البحرين
عدد المشاهدات : 118

حفيدة القيصر (مليكا) بنت يشوعا، من ولد الحواريين ومن نسب وصي المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام)، ابنة ملك الروم، الأميرة المدللة التي خلعت ثياب العز وأتت إلى سامراء بزي الجواري؛ لتزف إلى من تعلق قلبها به حينما رأته عيناها في المنام، لتزف زوجة لأبي محمد العسكري (عليه السلام). وحينما وصلت دار الإمامة كانت بشارة الإمام الهادي (عليه السلام) لها بولد يملك الدنيا شرقا وغربا، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فأي شرف نالته سيدة الإماء، أما للنور الذي يملأ المشارق والمغارب، أميرة تركت عز الدنيا لتنال عز الآخرة، فأكرمها الله (عز وجل) أن تكون أما لذلك النور الذي ينتظره العالم أجمع. إنها من أوائل المنتظرين، من تنتظر احتضان تلك البشارة، فكانت عاشقة للإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) قبل ولادته. إنها سر من أسرار السماء، يكفيها فخرا أن تكون وعاء للنور الأقدس وحاملة للنور الأكمل، قد اصطفاها الله تعالى لتكون أما للإمام الغائب، هي خيرة الإماء، ومما رواه الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "بأبي ابن خيرة الإماء -يعني القائم من ولده (عليه السلام)-يسومهم خسفا، ويسقيهم بكأس مصبرة ولا يعطيهم إلا السيف هرجا"(1). .................................... (1) الغيبة للنعماني: ج1، ص229.