عهد عند نهر الجود

علا حسين العامريّ/ كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 6

سيدي أبا الفضل.. كلما هممت أن أكتب إليك خذلتني الحروف، وكم خانني البوح.. تبا لهذا الجفاف وأنت سيد الماء.. أكتب إليك بأنين العابرين، ودموع المشتاقين، وشكر الممتنين فصلا من الحب والعرفان؛ لما أغدقته علينا من فضل لا ينسى، وجود يغمر حياتنا بفيض لا ينقطع.. مرت شهورٌ منذ ابتعدت عن خيمتك، غير أن ظلها ما يزال يرافقني كغيمة من رحمة تظلل قلبي ببركاتها.. وها أنا اليوم أستغيث بحقك عند الله (عز وجل) أن يجعل لي نصيبا آخر؛ لأحظى بخدمتك من جديد تحت سقف حرمك.. هناك حيث ولدت من روحي مرة أخرى، ورسمت عهدا جديدا عنوانه: نهر الجود الذي لا ينفد عطاؤه.. فكلما اغترفت منه جرعة، رأيته يفيض من جديد.. وأود أن أمنح كل من تصادفه عيني من قربتك التي رويتني بها، لتسقي عجاف قلوبهم بوفاء منك، وبحب لا ظمأ بعده..