رياض الزهراء العدد 227 مخطوط قرآني
المصحف الوردي: تحفة أندلسية نادرة
العنوان: المصحف الوردي. الموقع: الأندلس. المادة: ورق، حبر، ذهب. الأبعاد: 33.5 × 26.2 سم. رقم التصنيف: QNL:00050224. بهذه المعلومات يقدم متحف الفن الإسلامي في مدينة (الدوحة ـ قطر) صفحات نادرة من (المصحف الوردي)، وهو مخطوط قرآني أندلسي يعود إلى الحقبة الواقعة بين الأعوام (1300ـ1230 م)، ويعد أنموذجا فريدا على جماليات الخط المغربي وتطور كتابة المصاحف في الأندلس. يتميز هذا المخطوط القرآني بصفحاته وجمال تصميمه، إذ كتب على ورق وردي اللون، وهو سبب تسميته، واستخدم في كتابته الحبر البني الداكن، مع زخارف دقيقة من الذهب وألوان مائية معتمة، وتحتوي كل صفحة على (5) أسطر فقط من آيات القرآن الكريم، وقد زينت فواصل الآيات بعناية باستخدام الذهب، بينما استخدمت ألوان كالذهبي والفضي في علامات التشكيل، من الحركات والسكون والشدة، إضافة إلى زخارف دقيقة تميز بدايات الآيات والأعشار.(1) ويظهر (المصحف الوردي) تطور الخط المغربي الذي عرف بأحرفه الكبيرة والمنحنية والمستديرة، واستخدامه المتقن لبعض علامات التشكيل لتمييز الحروف الساكنة، وقد كتب هذا المصحف في بلاد (الأندلس)، تحديدا في مدينة (غرناطة) التي كانت في ذلك الوقت مركزا لصناعة الورق المصبوغ، إذ أنشئ أول مصنع للورق في (إسبانيا)(2). ويمثل استخدام الورق الوردي المصبوغ في هذه المخطوطة ابتكارا ملحوظا في وقت كان فيه استخدام الرق لا يزال شائعا في كتابة المصاحف بـ(شبه الجزيرة الإيبيرية-إسبانيا حاليا) و(المصحف الوردي)، ليس شاهدا على تطور الخط والزخرفة الإسلامية فحسب، بل شاهدا على التحولات التقنية والفنية التي شهدتها كتابة المصاحف في المغرب الإسلامي طوال العصور الوسطى(3). ............................. (1) مقال منشور في موقع: Qatar MuseuMs. (2) المصدر نفسه، وينظر المصحف الوردي سيرة ذاتية عكسية: ص87،86،84. (3) المصحف الوردي سيرة ذاتية عكسية: ص90.