زهور تكلفت.. وعلى نهجِ الزهراءِ (عليها السلام) خطت

داليا حسن المسعودي/كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 17

ويتجدد العهد مع الرسالة السامية في كل موسم من مواسم العطاء، فيشرق مشروع (الورود الفاطمية) الثامن من جديد بروح تربوية تنبض بالإيمان والوعي، فهو ليس مجرد فعالية عابرة، بل هو امتداد لنهج أصيل يستمد جذوره من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)؛ ليستظل بعبق سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) رمز الطهر والعطاء. هذا المشروع الذي تقيمه شعبة الخطابة الحسينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة وبالتعاون مع المديرية العامة لتربية كربلاء المقدسة وبإسناد الشعب النسوية التابعة للعتبة، يحمل في طياته دلالات النقاء والسمو، ويجسد رسالة النور الإلهي التي تجمع بين العلم والإيمان، وبين الكلمة الصادقة والموقف المسؤول منذ الصغر. ومنذ انطلاق الدفعة الأولى في العام (2017م) عام النصر والتحرير، كان الهدف الأساسي من حفل التكليف ترسيخ مبدأ الستر والعفاف، وتعزيز النهج التربوي في بناتنا الصغيرات منذ نعومة أظفارهن، إذ يشمل المشروع الجانب التبليغي والتثقيفي من حيث طباعة المطبوعات الخاصة بالحفل، وتوزيع الكراسات التثقيفية التبليغية على المكلفات. وبينت السيدة تغريد التميمي، مسؤولة الشعبة: "أضيف هذا العام إلى فقرات حفل التكليف إعداد كراس خاص بعنوان (أنا مكلفة)، وزع على المكلفات اللواتي يربو عددهن على (6000) مكلفة للمتابعة المنزلية، وسيكون من مهام أولياء الأمور متابعة ابنتهم بعد التكليف، وفي هذا الكراس فقرات متعددة كالأذكار المختصرة، وبعض الواجبات، ومساعدة الأصدقاء، وتفاصيل أخرى كثيرة، يحتوي الكراس مكانًا خاصا لتثبيت صورة المكلفة فيه؛ لتكون لها هوية شخصية في المستقبل، وتبقى محتفظة به؛ لتسير على نهج السيدة الزهراء (عليها السلام)". وأضافت التميمي: ولا ننسى الخدمات اللوجستية والفنية التي قدمها قسم الإعلام بالتعاون مع دار الكفيل للطباعة والنشر والمصممين، مثلما هيأت مشاتل العتبة العباسية مجموعة كبيرة من أشجار الزينة والمزروعات الخاصة التي استخدمت لإظهار الحفل بما يليق بالمناسبة، وباشرت الشؤون الخدمية أعمالها بشكل كامل، عن طريق تهيئة الموقع لاستقبال هذا العدد الكبير من التلميذات المشاركات. إسهام الشعب النسوية: وكان للشعب النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسيوة المقدسة دور بارز في إنجاح المشروع، إذ ساهم معمل مجمع العفاف للخياطة في خياطة عباءات المكلفات، فضلًا عن إهداء (6,100) من (حجاب الأميرة) للمكلفات، مثلما تولى قسم الهدايا والنذور في شعبة الخياطة تهيئة الأوشحة الخاصة بالمكلفات. وفي الجانب الفني، استكملت التجهيزات التقنية لإظهار الحفل بالصورة التي تتناسب مع حجمه ومركزيته، إذ أعد نشيد خاص بالمناسبة كتبه الشاعر محمد الياسري، وتولى قسم الإعلام تسجيله وتدريب مجموعة من الطالبات عليه. العمل المسرحي والفعاليات: وتضمن اليوم الثاني عرضًا مسرحيًا بعنوان (من الخيام إلى الفتوى)، وسجلت أصوات العمل في مركز الإعلام النسوي، إضافة إلى تدريب الطالبات المشاركات من مكلفات السنوات السابقة والحالية على أداء أدوارهن في العمل. خصوصية هذا العام ودلالاته: تميز مشروع (الورود الفاطمية) هذا العام بتزامنه مع ثلاث مناسبات مترابطة، الأمر الذي دفع القائمين عليه إلى تسليط الضوء على محطة مهمة في تاريخ البلاد، ألا وهي الدفاع عن حرائر الوطن وفتوى الدفاع الكفائي. ويأتي هذا الحفل المركزي ليجسد رسالة تربوية وقيمية تعزز من معاني الالتزام والهوية الدينية والوطنية لدى الأجيال الناشئة، وتؤكد استمرار الجهود المؤسسية في رعاية هذه الشريحة المهمة من المجتمع.