أول الأسباط و غرة المجد الفاطمي

زهراء جواد الطالقاني/ كربلاء المقدسة
عدد المشاهدات : 53

منذ نعومة أظفاري وأنا أحمل في أعماق الفكر سؤالا يتردد: لماذا هذه الليلة بالذات؟ وكيف تختار يد القدرة الإلهية هذه اللحظات؟ سؤال ظل رفيق دربي، وفي ليلة النصف من شهر البركات صداه يشتد: لماذا هذه الليلة بالذات؟ فأجابني حبر مدادي، وبفرحةٍ على الصحائف البيضاء، بدأت أحرفه تمتد كي لا تخترق الظلمة فطرة الإنسان أو حياته، كي لا ينطفئ النور وتظل المشكاة تضيء الأوطان، فاختار الله تعالى مكانا وزمانا، فزهت مدينة النبي (صلى الله عليه وآله) بالأنوار، وغبطت كل الأشهر شهر الإحسان، كي تتفرد تلك الليلة بالأفراح، وتزدان السماوات والأرضون بالقداح. ولد شبيه محمد (صلى الله عليه وآله) خير البشرية، مفتاح العز الأوحد، جاء الأول من أسباط سراج الأكوان، وبرهنت سورة (الكوثر) أن طه ليس بأبتر، وتحققت البشرى، وبحجر الزهراء (عليها السلام) توسد وليد جمع شمائل محمد وعلي (صلوات الله عليهما وآلهما). ولد معز المؤمنين، سيف الإيمان المقدام، ولد الحسن، ولد الكرم، ولد سليل القمم، وهنا ختم القلم، وأدركت أن الله المنان قد اختار لحجته الحسن المجتبى (عليه السلام) فجر النصف من شهر رمضان؛ ليضيء بجماله وجلاله كل الأزمان.