رياض الزهراء العدد 229 شمس مغيّبة
ومتى يزهر العيد بحضوره؟
وأتى عيد (الفطر) المبارك بعد إكمال العدّة، وانطواء الشهر في رحاب الله تعالى، تعالت التكبيرات، وعمّت الفرحة، إلّا أنّ فرحة القلوب تبقى غائبة بانتظار سيّدها الغائب، فكيف نعيش الفرحة وسيّدنا لا نعلم أين استقرّت به النوى؟ وفي أيّ أرض هو؟ وكيف للقلوب أنْ تهنأ ووليّ أمرنا ليس حاضرًا بيننا؟ وكيف يكون لنا عيد وصاحب زماننا بعيد، فلا عيد لنا دون صاحبنا، العيد هو أنْ تلتقيه الأعين وتبايعه الأيدي؛ لننهي سنين الانتظار ويأتي حصاد اللقاء، حينها تفترش القلوب الفرحة وتملأ دنيانا بهجة اللقاء. متى يؤمّ المنتظرين ليحفّهم بصلاة الخاشعين؟ فتصدح سماؤنا بتكبيرات الظهور، فجمال العيد هو حُسن ظهوره، فمتى تزدان أعيادنا بحضوره؛ لنعايده ونهنّئه؟ فهو بسمة أعيادنا. متى تغمرنا الفرحة لنشهد جمال حضوره، وتضيء دنيانا بنور طلعته الرشيدة؟ اللهّم أمّن على دعواتنا بالإجابة بظهور وليّك؛ لتزهر أعيادنا بطلّته الشريفة، فمتى يطلّ العيد بحضوره؟ فلا يكتمل العيد إلّا بنوره، فهو هلال أعيادنا.