رياض الزهراء العدد 229 الملف الخاص
محطة ثقافية تنهل منها نساء العالم العربي
تُعدّ مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) أنموذجًا فريدًا للصحافة النسائية الملتزمة، فهي ليست مجرّد صفحات تُقرأ، بل هي مشروع فكري وتربوي انطلق من العتبة العبّاسية المقدّسة ليكون منبرًا للمرأة المسلمة في العراق والعالم العربي. صدر العدد الأول بتاريخ: 1/ 1/ 2007م من شعبة المكتبة النسوية-قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العبّاسية المقدّسة. وهي مجلة شهرية تستهدف المرأة المسلمة، وتعتمد في كتاباتها على الأقلام النسوية فقط. تؤمن المجلة بأنّ المرأة هي ركيزة العائلة ومحورها، ومن هنا تنطلق رسالتها في بناء شخصية المرأة وتعزيز الوعي الإيماني والفكري بعيدًا عن السطحية، عَبر تقديم محتوىً يساعد الأمّ في تربية جيل واعٍ؛ لكونها المؤثر الأول في الرجل، سواء كان أبًا، أو زوجًا، أو أخًا، أو ابنًا، وترسيخ القيم القرآنية ونهج السيّدة الزهراء (عليها السلام) في إطار معاصر. تتميز المجلة بشمولية موضوعاتها لتلبّي احتياجات المرأة العصرية، وتشمل موضوعات قرآنية وعقائدية وأخلاقية، ومقالات ترفع من الوعي الطبّي والثقافي العام، إضافةً إلى القصص والأشعار، والمقالات التي تعالج قضايا الأسرة والمجتمع، ولغتها رصينة، ويبرز التصميم الجذّاب الذي يوصل المحتوى إلى المتلقّي بسلاسة. وعن مواضيع مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) وأثرها وجّهنا الأسئلة إلى قارئات المجلة وكاتباتها للاطّلاع على رأيهنَّ بهذا الشأن: كيف تجدين تأثير مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) في المجتمع وما قدّمته؟ أجابت الكاتبة في المجلة رحاب حسين العريفاوي من النجف الأشرف قائلةً: تمثّل مجلّة رياض الزهراء (عليها السلام) أنموذجًا متميّزًا للمجلّات النسوية التي استطاعت أنْ تحوز مكانة مميّزة في المشهد الثقافي لما تقدّمه من محتوى متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مثلما تميّزت بالشمولية والسعة في موضوع المقالات، إذ تتضمّن الموضوعات القرآنية، والعلمية، والثقافية، والأدبية والصحّية، ممّا يعزّز من الوعي الإيماني والثقافي، ويكمن تأثير المجلّة في المجتمع في دورها التربوي، إذ تسهم في بناء شخصية المرأة الواعية القادرة على الفهم والتحليل، والمشاركة الفاعلة في قضايا مجتمعها، بعيدًا عن السطحية والانغلاق، مثلما أنّ المجلة تقدّم أنموذجًا إعلاميًا راقيًا يحترم عقل القارئ، ويخاطب وجدانه بلغة رصينة وأسلوب جذّاب، مدعّمًا بطريقة عرض وتصميم مميّزة، تساعد في إيصال المحتوى بسلاسة وسهولة، ممّا يمنح المجلّة هوية ثقافية واضحة وهادفة. إنّ ما تقدّمه رياض الزهراء (عليها السلام) يتجاوز كونها مجلّة للقراءة فقط، بل هي مساحة حوار فكري وثقافي، يربط القارئة بالقيم القرآنية، والمعرفة العلمية، والإبداع الأدبي في إطار متكامل يسهم في الارتقاء بالوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة مسؤولة وهادفة. أمّا الكاتبة زينب عبد الله العارضي، فأبدت رأيها بطريقتها: باقاتُ فُلٍّ أقحوانٍ عاطِرِ تُهدى إلى روضِ البتولِ الزاهِرِ لمَجلةٍ فيها القلوبُ تآلفتْ ومدادُها أَلَقٌ لِنهجٍ طاهرِ ليست رزمة ورق أقلّبها في كلّ شهر، بل هي بستان عطاء ثَرّ، يتضوّع عبيرُ زهوره بأريج المعرفة والخير لكلّ مَن رامت أنْ تتزوّد بزاد ينفعها في رحلة العمر. مجلة مباركة تحتضن الأقلام التي تنسج ثوب عطائها برؤى الإسلام؛ لتجعل من الكتابة رسالة، ومن المقالة أمانة، ومن الحرف خارطة طريق تهدي القارئ إلى الحياة الطيّبة وآفاقها الرحبة، وبعد سنوات من مرافقتي لها بوصفي قارئة وكاتبة، أستطيع القول: إنّها مشروع تربية وبناء يتألّق بِهَدي الصدّيقة الزهراء (عليها السلام)، فمبارك للمجلة طيب أثرها في نفوس قرّائها، ونسأل الله تعالى أنْ يبارك في جميع مَن سخّر جهوده للارتقاء بها. والكاتبة نادية شلاش قالت: إنّ المجلة تأثيرها كبير، لكن تسويقها قليل، لقد عرضتُ المجلة على ضيفاتي من زائرات الأربعين فأعجبتهم، وأشرتُ عليهنَّ بالاطّلاع على نسختها الإلكترونية، فرحّبنَ بذلك، وكذلك أرسلتُ نسخًا ورقيةً إلى بعض قريباتي في (ألمانيا) فاحتفظنَ بها، وشقيقتي مدرّسة في المدارس الإسلامية هناك قالت إنّها ستضمّ المجلة إلى مكتبة المدرسة، وكذلك طلبت منّي أنْ أرسل إليها أعدادًا أخرى، وهذا كلّه يدلّ على أنّ المجلة مرغوبة بكلّ ما فيها من مواضيع وأبواب. وقالت الكاتبة عبير سليم الحلبي: في الحقيقة إنّ مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) تُعدّ بوّابة على الثقافة والتعلّم، وهي جامعة لكثير من المواضيع المهمّة، منها التربوية والثقافية والعلمية والأخلاقية، وعلى رأسها العقائدية، فشكرًا لكلّ العاملين فيها والعاملين على إخراجها بحلّتها الجميلة المفيدة. وقالت زهراء سالم الجبوري/ كاتبة: أدّت المجلة دورًا توعويًا وتربويًا مهمًّا عن طريق ما قدّمته من محتوى متكامل، يجمع بين البُعد الإيماني والتربوي والثقافي، إذ أسهمت في تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة المستلهمة من سيرة أهل البيت (عليهم السلام)، وربطت بين المبادئ العقائدية ومتطلّبات الواقع المعاصر، وقد تميّزت بتقديم مقالات عقائدية وأخلاقية، وموادّ تربوية موجّهة للأسرة والناشئة، إلى جانب الزوايا الفقهية والاستشارية التي تعالج قضايا المجتمع بروح إيمانية واعية، مثلما اهتمّت بإحياء المناسبات الدينية، ونشرت مشاركات هادفة، من الشعر والقصص التي تعزّز الهوية الإسلامية وتنمّي الحسّ القيمي لدى المتلقّي. وبحكم إصدارها الشهري، كان تأثيرها تراكميًا ومنظّمًا، إذ ساهمت في بناء ثقافة دينية رصينة تقوم على التدرّج والاستمرارية، ممّا جعلها وسيلة فاعلة في نشر الفكر الإسلامي، وتعزيز الانتماء الديني داخل المجتمع. تبيّن لنا أثر مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) في القارئات والكاتبات، فهي زاد معرفي يمزج بين الثوابت الدينية والاحتياجات الحياتية، ممّا يجعلها رفيقة درب المرأة الساعية نحو الوعي والارتقاء.