رياض الزهراء العدد 229 إسقاطات ذاتية
بصيرة في غسق الدجى
إلى من رُدّت إليه بعد الغروب: أنتَ شمس الله التي لا يأفل سناها ولا تغيب، وأنا التي من ضيائكَ أستمدّ نوري، وباسمكَ تسأل أشعّتي الله تعالى أنْ يأذن لي بالإشراق كلّ صباح؛ لأشقّ طريقي وسط سماء حالكة الدجى: أنتَ العليُّ الذي فوق العلا رُفعا ببطن مكّة وسط البيت إذ وُضعا وأنتَ الذي إذا ما سأل الله تعالى سائل بجاهكَ ما عاد خائبًا، أنتَ النور والضوء لصلاة الطهر، به الماء قد اغتسل.. سألتُكَ بالله يا حبيبًا عمّ حبّه الخلائق، ولولا حبّه وأهل بيته والله ما أضاءني نور، ولا كان فلك يسري، ولا بحر يجري، ولا سماء مبنيّة، ولا أرض مدحيّة، إلّا لمحبّتكَ ومحبّتهم. فهلّا تحنّنتَ عليّ وأعدتني إلى المغيب مرّة أخرى؟ فما لي بسماء أشرق فيها وقد غاب سنا شمسها، وكيف تصحّ حياة من دون (إيليّا)، كما (المسيح)؟ أأناديكَ (أريّا) مثلما ناداكَ قوم داود؟ كلّ الأسماء تحمل اسمكَ، واسمكَ من اسم الله سبحانه.