أمانة الخدمة وروح التنظيم: وحدة الهدايا والنذور والمبيعات العينية أنموذجا

خاصّ مجلّة رياض الزهراء(عليها السلام)
عدد المشاهدات : 9

وسط الزخم المتواصل للزائرين الوافدين إلى العتبة العبّاسية المقدّسة، تتجلّى الحاجة إلى وَحدات خدميّة منظَّمة ومسؤوليّة عالية؛ لتكون حلقة وصل آمنة بين الزائرات والمرقد الشريف، ومن هذا المنطلق أنشئت (وَحدة الهدايا والنذور والمبيعات العينيّة)، وهي إحدى وَحدات شعبة الزينبيّات التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة؛ لتؤدّي دورًا محوريًّا في تنظيم النذور والتبرّعات، وتقديم الموادّ المتبرّكة في إطار يراعي الخصوصية، ويجسّد قيم الأمانة والخدمة، لاسيّما في مواسم الزيارات المليونية التي تتضاعف فيها المسؤوليّات، فكان لنا هذا اللقاء مع مسؤولة شعبة الزينبيات السيّدة سوسن أحمد الجبوري التي أجابت عن أسئلتنا متفضّلة: - متى أنشئت وَحدة المبيعات والنذور، وكيف جاءت فكرة إنشائها؟ أنشئت (وحدة الهدايا والنذور والمبيعات العينيّة) في العتبة العبّاسية المقدّسة بتاريخ: 30/6/2023م، وذلك استنادًا إلى توجيه المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيّد أحمد الصافي (دام عزّه) بهدف استحداث جهة مستقلّة للنساء تقابلها جهة خاصّة بالرجال، تجنّبًا للاختلاط، ولتوفير بيئة أكثر راحة للزائرات عند تقديم النذور أو التعامل المباشر، ممّا ينسجم مع قدسية المكان وخصوصيّته. - نرجو أنْ تبيّنوا لنا نظام الدوام في الوحدة المذكورة: تتطلّب طبيعة العمل في الوَحدة ساعات دوام طويلة؛ نظرًا للزخم الكبير في أعداد الزائرات، لاسيّما في مواسم الزيارات المليونية، ونعتمد نظام (المناوبات) في العمل، إذ يبدأ الدوام الصباحي من الساعة (7) صباحًا حتى الساعة (1:30) ظهرًا، يليه الدوام المسائي من الساعة (1:30) حتى الساعة (8) مساءً، إضافة إلى الدوام الوسطي من الساعة (4) عصرًا حتى الساعة (12) ليلًا، أمّا في مواسم الزيارات المليونية، فتعتمد الخفارات الليلية، إذ تعمل بعض الملاكات من الساعة (8) مساءً حتى الساعة (7) صباحًا من دون انقطاع، نتيجةَ ضغط العمل وكثرة المراجعات. - ما الخدمات التي تقدّمها الوحدة، وبماذا يختلف عمل قسم المبيعات عن النذور؟ تضمّ الوحدة فرعين رئيسين، أولهما فرع الهدايا والنذور الذي يختصّ باستلام النذور والتبرّعات المقدَّمة من الزائرات إلى العتبة العبّاسية المقدّسة، سواء كانت مبالغ مالية، أو هدايا عينية، أو مجوهرات، أو سجّادًا، مع تقديم التبرّك للمتبرّعات. أمّا فرع المبيعات، فيعنى ببيع الموادّ المتبرّكة بالضريح الشريف، كالأعلام المنقوشة، والساعات، وغيرها من المقتنيات، والتي تباع بأسعار رمزيّة خدمةً للزائرين. - كيف تمّ التعريف بالوحدة، وهل وصلت إعلاميًّا لمَن يمكن أنْ تخدمهم؟ تعمل الوَحدة على التعريف بخدماتها عَبر وسائل التواصل الاجتماعي قدر الإمكان، مثلما اعتمدت بطاقات تعريفية خاصّة بقسم الهدايا والنذور، تتضمّن حسابًا رسميًا يتيح للزائرات بخاصّة المقيمات خارج البلاد أو غير القادرات على الوصول إلى المرقد الشريف، إمكانية إيصال نذورهنَّ بسهولة عَبر هذا الحساب. - هل من كلمة توجّهونها للمنتسبات في الوحدة؟ أتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع منتسبات الوحدة على أمانتهنَّ العالية وثقتهنَّ الكبيرة، فهذه الخدمة تتطلّب أشخاصًا ثقات وأمناء؛ لكونها تتعلّق بأموال أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)، وتقييمي لأدائهنَّ هو فوق الممتاز؛ لما أبدينه من صبر وسَعة صدر، بخاصّة في مواجهة ضغط العمل، ممّا يعكس روح التفاني والإخلاص في خدمة الزائرات والعتبة المقدّسة.