القران المقدس

رحاب جواد القزويني/ كربلاء المقدسة
عدد المشاهدات : 1

سِرنَ بعون اللهِ جاراتي واشكرنَه في كلّ حالاتِ واذكرنَ ما أنعم ربّ العُلـى من كشف مكروهٍ وآفاتِ فقد هدانا بعد كفرٍ وقد أنعشنا ربّ السماواتِ وسِرنَ مع خير نساء الورى تُفدى بعمّاتٍ وخالاتِ(1) هذا ما أنشدته السيّدة أمّ سلمة (رضي الله عنها) عندما زُفّت سيّدة نساء العالمين الحوراء الإنسية إلى سيّد الأوصياء النبأ العظيم أمير المؤمنين (عليهما السلام) في قِران استثنائي بكلّ المقاييس، لا نظير له في الوجود لا من قبلُ ولا من بعدُ، زواج اختصّ الله تعالى به الصفوة الطاهرة المطهّرة من عباده الذين خلق الكون من أجلهم، لا يضاهيه قِران من لدن آدم (عليه السلام) إلى قيام الساعة، حوى أسرارًا ربّانية تعجز العقول والأفهام عن إدراكها، فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الآتي: 1_ عُقد القِران في السماء من قبل أنْ يُعقد في الأرض بأربعين يومًا. 2_ طرف الإيجاب في العقد هو الربّ الجليل وطرف القبول هو جبرئيل (عليه السلام). 3_ جبرائيل وميكائيل يجريان عقد زواج فاطمة من عليّ (عليهما السلام) في السماء. 3_ قرأ خطبة النكاح عند البيت المعمور الملك (راحيل) الذي ليس في الملائكة أكثر بلاغةً منه ولا أعلى لغةً. 4_ الشهود على القِران هم حملة العرش والملائكة كلّهم أجمعون. 5_ صاحب النثار (رضوان) خازن الجنان. 6_ كان النثار الياقوت والمرجان. 8_ ثمرة هذا النكاح حُجج الله تعالى على الخلائق أجمعين الأئمة الطاهرون الهداة المهديون عليهم صلوات ربّ العالمين. 9_ جبرائيل (عليه السلام) يشتري الدرع الحطمية من علي (عليه السلام) ثم يهديها إليه ليكون مهر السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). 10_ جبرائيل (عليه السلام) يهبط في سبعين ألف ملك وميكائيل (عليه السلام) يهبط في سبعين ألف ملك في ليلة زفاف فاطمة وعلي (عليهما السلام)، فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله): "ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزّف فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب"، فكبّر جبرئيل وميكائيل، وكبّرت الملائكة، وكبّر رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة(1). 11_ طعام العروسين نزل من الجنّة: فقد هبط جبرائيل (عليه السلام) في زمرة من الملائكة بهدية وهي عبارة عن سلّة وكانت مغلقة، فلما استقرّ الحال بالعروسين في بيتهما فتح النبي (صلّى الله عليه وآله) السلّة فإذا فيها كعك وموز وزبيب، فقال: هذا هدية جبرائيل، ثم أقلب يده سفرجلةً فشقّها نصفين، فأعطى عليًّا نصفًا وفاطمة نصفًا وقال: هذه هدية من الجنّة إليكما"(2). ............... (1) فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عقدة الكوفي: ص107. (2) المصدر نفسه: ص108.