رياض الزهراء العدد 232 نافذة على المجتمع
الحزام الأخضر الجنوبي: شريان كربلاء النابض بالحياة
يبرز مشروع الحزام الأخضر الجنوبي أحد مشاريع العتبة العبّاسية المقدّسة النوعية الهادفة إلى التنمية البيئية والزراعية المستدامة، وتشهد محافظة كربلاء المقدّسة جهودًا متواصلة لتعزيز الواقع البيئي ومواجهة التصحّر عبر المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى توسيع المساحات الخضراء وتحسين المناخ المحلّي، وفي مقدّمة هذه المشاريع سلسلة من الحملات الزراعية التي تنفذّها ملاكات العتبة عبر استصلاح الأراضي وغرس آلاف الأشجار والنباتات الملائمة للبيئة المحلّية؛ للحدّ من العواصف الترابية وتحسين جودة الهواء، فضلًا عن إضفاء مظهر جمالي وحضاري ينسجم مع مكانة محافظة كربلاء الدينية والحضارية، ولترسيخ ثقافة التشجير والعمل التطوّعي في حماية البيئة وتوفير فضاءات خضراء تخدم أهالي المحافظة وزائريها، وهنالك المزيد من الإنجازات منها: (800م2) من المساحات الخضراء: شرعت الملاكات التابعة لقسم الحزام الأخضر الجنوبي الثاني في العتبة العبّاسية المقدّسة بإنشاء حدائق ومساحات خضراء في مجمّع الأوفياء السكني في ضمن خططها الهادفة إلى تعزيز الغطاء النباتي وتحسين البيئة، وقال مسؤول شعبة المشتل في القسم السيد بهاء علي عبد الحسين: إنّ "ملاكاتنا باشرت بإنشاء حدائق خضراء على مساحة تبلغ (800م2) داخل مجمّع الأوفياء السكني"، مبيّنًا أنّ "الأعمال شملت استبدال التربة بأخرى صالحة للزراعة، وإنشاء منظومة ريٍّ متكاملة تضمّ المرشّات وأنظمة التنقيط، فضلًا عن تجهيز الخطوط الزراعية الخاصّة بالحدائق، وما يميّز الخطّة أنّها تضمّنت زراعة أشجار دائمة الخضرة مقاومة للظروف المناخية المحلّية، فضلًا عن غرس (4000) شتلة من الورود الموسمية والدائمية، إضافة إلى زراعة (الثيل) لتغطية المساحات الخضراء بالكامل، ممّا يضفي طابعًا جماليًا متجدّدًا على البيئة السكنية في المجمّع". ضمن الأنشطة الزراعية: مجموعة مشاتل الكفيل تنفّذ حملة زراعة أكثر من (35,000) شتلة في كربلاء المقدّسة: باشرت ملاكات مجموعة مشاتل الكفيل التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة بتنفيذ حملة لزراعة أكثر من (35,000) شتلة في (قضاء الحرّ) بمحافظة كربلاء، وقال معاون مسؤول المجموعة السيد علي حمزة: إنّ "ملاكات مجموعة مشاتل الكفيل تواصل أعمالها الزراعية في الأقضية والنواحي داخل محافظة كربلاء المقدّسة وخارجها"، ومن ضمن الأعمال زراعة أكثر من (35,000) شتلة من النباتات الموسمية والدائمية في الطرق المؤدّية إلى مستشفى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) التعليمي في (قضاء الحرّ)، والهدف منها مكافحة التصحّر، وتوسعة المساحات الخضراء وزيادتها، وتحسين الواقع البيئي في المنطقة. واحات الحزام الأخضر الجنوبي ترفد الأسواق المحلّية بما يقارب (35) طنًّا من المحاصيل الزراعية شهريًّا: وأكّد مسؤول شعبة الزراعة في القسم، السيد تنوير صادق أنّ "قسم الحزام الأخضر الجنوبي الثاني واحاته ترفد الأسواق المحلّية بـ(35) طنًّا من المحاصيل الزراعية شهريًّا، مبيّنًا أنّ الشعبة تجني المحاصيل الزراعية من واحات الحزام الأخضر يوميًا في ضمن الخطّة الزراعية الموسمية، مع اعتماد أساليب حديثة في الزراعة، منها استخدام الأسمدة العضوية عالية الجودة التي لها دور مهمّ في الحفاظ على التربة وصحّة المحصول، والقسم يجني شهريًّا ما يقارب (35) طنًّا من المحاصيل الزراعية المتنوّعة، إذ شمل حصاد الشهر الحالي محاصيل من قبيل الباذنجان، والفلفل، والقثّاء، والباقلّاء، والباميا، زُرعت في مساحة تبلغ (9,000م) داخل البيوت الزجاجية والظلّية، بهدف رفد الأسواق المحلّية ودعم المنتج الوطني، ممّا يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على المحاصيل المستوردة، إلى جانب توفير منتجات طازجة وآمنة للمستهلك". قوارب ترفيهية جديدة في بحيرة واحة الإمام عليّ (عليه السلام): أضاف قسم الحزام الأخضر الجنوبي الأول قوارب ترفيهية جديدة لبحيرة واحة الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، وقال رئيس القسم، السيد ناصر حسين متعب: إنّ "واحة الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) مخصّصة للعوائل، وتبلغ مساحتها أكثر من (20) دونمًا، وتضمّ مساحات خضراء وجلسات استراحة مجّانية وألعابًا ترفيهية للأطفال ومطاعم وخدمات متكاملة، إضافةً إلى بحيرة اصطناعية تتجاوز مساحتها أكثر من (1200م2)، تضمّ قوارب متعدّدة التصاميم، ونظرًا للإقبال المتزايد من العوائل عليها أُضيفت أكثر من (5) قوارب جديدة لتعزيز الطاقة الاستيعابية". (32,000) نخلة تنتج أصناف التمور المختلفة في الحزام الجنوبي الأول: أكّد رئيس قسم الحزام الأخضر الجنوبي الأول السيد ناصر حسين متعب امتلاك القسم نحو (32,000) نخلة تنتج مختلف أصناف التمور، مبيّنًا أنّ الحزام الأخضر يمتدّ لأكثر من (12) كيلومترًا، ويضمّ محاصيل زراعية متنوّعة، منها النخيل، تتوزّع على (3) قواطع بحسب الأصناف المزروعة، كـ(الخستاوي) (3800) نخلة، و(الزهدي) (3000) نخلة، إضافة إلى (100) نخلة مخصّصة للتلقيح، فضلًا عن أكثر من (25,000) نخلة تمثّل امتدادًا لإنتاج التمور وتعزّز استدامتها في المستقبل، وتجاوز إنتاج التمور لهذا الموسم (131) طنًّا، ممّا كان له الأثر الكبير في رفد الأسواق المحلّية ودعم المنتج الوطني، وتزويد شركة (نور الكفيل للمنتجات الغذائية) التابعة للعتبة المقدسة من أجل تقديمه للمواطنين عبر منافذ البيع الخاصّة بها. توفير (170) جلسة لاستراحة العوائل في الحزام الأخضر الجنوبي الأول وبشكل مجّاني: يُعدّ توفير الاستراحات للعوائل الكريمة من الوسائل الترفيهية المهمّة، إذ أوضح رئيس القسم السيد ناصر حسين متعب، أنّ العتبة تحرص على توفير مختلف وسائل الراحة للعوائل الكريمة الوافدة إلى الواحات، ومن ضمن جهودها عملت على تهيئة (170) جلسة استراحة مجّانية بتصاميم وأنواع مختلفة، مزوّدة بمستلزمات الراحة كافة، منها الفرش بتصاميم عربية، فضلًا عن السقوف المخصّصة للحماية من أشعّة الشمس والأمطار. تمثّل مشاريع الواحات والحزام الأخضر التي تنفذّها العتبة العبّاسية المقدّسة أنموذجًا حيًّا للتنمية المستدامة والعمل الإنساني والخدمي، ودعم الواقع البيئي والزراعي بما يسهم في خدمة المجتمع بشكل عام.