رياض الزهراء الأخبار
ملتقى المبلغات السنوي يؤكد أهمية دقة الخطاب التبليغي وتطوير مهارات التواصل
شهدت فعاليات النسخة الثانية من ملتقى المبلغات السنوي، الذي تقيمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، محاضرة بعنوان "مواصفات المبلغة المعاصرة الناجحة". وقدمت المحاضرة الدكتورة نوال عائدة الميالي، متناولةً أسس العمل التبليغي، وآليات تطوير مهارات التواصل والحوار، بما يعزز فاعلية الرسالة التبليغية ويرتقي بأداء المبلغات خلال زيارة الأربعين. وقالت الميالي إن العمل التبليغي يستلزم أعلى درجات الدقة؛ لارتباطه بنقل الأحكام والمفاهيم الدينية، الأمر الذي يفرض على المبلغة التثبت من المعلومة والالتزام بالمصادر المعتمدة، لأن الخطأ في التبليغ لا يحتمل كما في سائر مجالات الخدمة. وأوضحت أن العتبة العباسية المقدسة تحرص سنويًا على مراجعة جودة الخدمات المقدمة لزائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، ومن هذا المنطلق يأتي تنظيم ملتقى المبلغات لتطوير أساليب التبليغ، ورفع كفاءة المبلغات بما ينسجم مع تنوع الثقافات والأعمار واللغات التي تشهدها الزيارة المليونية. وأشارت إلى أن المحاضرة ركزت على تطوير مهارات التواصل والحوار، واعتماد الوسائل الحديثة في إيصال الرسالة الدينية، بما يسهم في مخاطبة مختلف فئات الزائرات وفق احتياجاتهن، وتعزيز ارتباطهن بمبادئ نهضة الإمام الحسين وأهل البيت (عليهم السلام). وأكدت الميالي أن المبلغة مطالبة بالاستمرار في تهذيب ذاتها والارتقاء بأخلاقها وسلوكها؛ لأن شخصيتها تمثل جزءًا أصيلًا من رسالتها التبليغية، إلى جانب إتقان أساليب الحوار، واختيار اللغة المناسبة لكل فئة عمرية، ولا سيما فئة الشباب، بما يحقق أثرًا إيجابيًا في إيصال المعلومة وترسيخ الوعي الديني. ويهدف الملتقى إلى ترسيخ معايير العمل التبليغي، وتطوير مهارات التواصل والحوار لدى المبلغات، بما يضمن تقديم خطاب ديني دقيق يواكب طبيعة المجتمع وتنوع شرائح الزائرات خلال زيارة الأربعين.