ملتقى المبلغات السنوي يستعرض مقومات المشروع الإصلاحي في المنظور الإسلامي

دلال كمال العكيليّ/ كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 10

استعرضت فعاليات النسخة الثانية من ملتقى المبلغات السنوي، الذي تقيمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، مفهوم الإصلاح في المنظور الإسلامي، عبر محاضرة بعنوان "الإصلاح رسالة الأنبياء". وتناولت المحاضرة التي قدمتها السيدة زينب تركي مفهوم الإصلاح، مبيّنةً الفرق بين الصالح والمصلح، مؤكدةً أن المصلح الحقيقي هو من يجمع بين صلاح النفس والسعي المستمر لإصلاح الآخرين، وأن رسالة الإصلاح تمتد لتشمل مختلف مجالات الحياة، ولا تقتصر على جانب دون آخر. وأوضافت، أن الإصلاح يشمل إصلاح العقيدة وترسيخها، وإصلاح السلوك والأخلاق، والالتزام بالأحكام الشرعية، إلى جانب إصلاح الأسرة عبر التربية الصالحة للأبناء، وصولًا إلى إصلاح المجتمع في جوانبه الفكرية والعقدية والسلوكية، بما يسهم في مواجهة مظاهر الانحراف وترسيخ القيم الإسلامية. وبيّنت تركي، أن نجاح المشروع الإصلاحي يرتكز على مجموعة من الأسس، في مقدمتها إخلاص النية لله تعالى، والتخطيط السليم، والعلم والمعرفة، والحكمة في إدارة العمل، فضلًا عن التعاون بين القائمين على المشروع ووحدة القيادة، بما يحقق تكامل الجهود ويضمن الوصول إلى الأهداف المنشودة. وأكدت، أن مشاريع الإصلاح تتطلب الصبر والثبات في مواجهة التحديات، وإدارة واعية قادرة على توجيه الجهود وتحقيق الغايات المرسومة، مشيرةً إلى أن الحفاظ على العقيدة والدفاع عنها وترسيخها في نفوس المؤمنين يمثل أحد أبرز أهداف المشروع الإصلاحي، ولا سيما خلال زيارة الأربعين. وأوضحت، أن المصلح ينبغي أن يتحلى بمكارم الأخلاق، وأن يجسد القيم التي يدعو إليها في سلوكه وتعامله؛ لأن القدوة الحسنة تمثل ركيزة أساسية في نجاح الرسالة الإصلاحية والتبليغية. ويأتي الملتقى ضمن خطة الشعبة لتطوير الأداء التبليغي، عبر رفد المبلغات بالمعارف والمهارات التي تسهم في تعزيز رسالتهن التوعوية خلال زيارة الأربعين.