رياض الزهراء الأخبار
شعبة فاطمة بنت أسد (عليه السلام) تستعرض الرسائل التربوية في سيرة السيدة رقية (عليها السلام)
شهدت فعاليات المجلس العزائي الذي نظمته شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، محاضرةً تناولت سيرة السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليهما السلام) بوصفها نموذجًا تربويًا خالدًا، يحمل دروسًا في الثبات والولاء والطاعة. وقدّمت المحاضرة السيدة صبا الأعرجي، التي استعرضت سيرة السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليهما السلام)، وما تحمله من رسائل تربوية موجهة إلى فتيات اليوم، مؤكدةً أن هذه السيرة المباركة تمثل مصدرًا لاستلهام قيم الثبات والولاء والطاعة، وتعزيز الارتباط بأهل البيت (عليهم السلام). وأضافت، أن سيرة السيدة رقية (عليها السلام) تمثل رسالةً ممتدة من خربة الشام إلى بنات كربلاء في زمن الغيبة، لما تتضمنه من دروسٍ ومعانٍ تربوية تدعو إلى معرفة الإمام والارتباط به والاقتداء بنهجه، مبينةً أن خلود ذكرها لم يكن إلا لما حملته من حبٍ وولاءٍ ومعرفةٍ بالإمام الحسين (عليه السلام). وأوضحت الاعرجي، أن تقديم المحاضرة بأسلوب تفاعلي جاء مراعاةً للفئة العمرية للمشاركات، ولا سيما أنهن من الفتيات دون سن السادسة عشرة، إذ اعتمدت على طرح التساؤلات والحوار والمشاركة؛ بهدف إيصال المفاهيم الدينية والتربوية بطريقة قريبة من أذهانهن وأكثر تأثيرًا في نفوسهن. وبيّنت، أن من أبرز الرسائل التي ركزت عليها المحاضرة هو أن ارتباط الإنسان بإمام زمانه وطاعته يمثل امتدادًا للنهج الذي جسده أهل البيت (عليهم السلام)، داعيةً فتيات اليوم إلى الاقتداء بسيرة السيدة رقية (عليها السلام) في التمسك بالدين والمحافظة على الحجاب والعفاف، واستلهام قيم الصبر والثبات من واقعة عاشوراء. كما أشارت، إلى أن المحاضرة رُوعي فيها اختلاف أعمار المشاركات والفروق الفردية بينهن، من خلال اعتماد لغة مبسطة وأنشطة تدريبية تفاعلية، بما يسهم في ترسيخ المضامين المطروحة وتحقيق أثر تربوي أعمق. ويُعد هذا البرنامج انعكاسًا لحرص الشعبة على مواكبة احتياجات الفتيات عبر طرحٍ تربوي حديث، يجمع بين عمق الرسالة وملاءمة الأسلوب للفئة المستهدفة.