"سلام على آل يس"

ليلى عبّاس الحلال/ البحرين
عدد المشاهدات : 29

جاء في زيارة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) المنسوبة إليه: "سلام على آل يس، السلام عليكَ يا داعي الله وربّاني آياته، السلام عليكَ يا باب الله وديّان دينه، السلام عليكَ يا خليفة الله وناصر حقّه، السلام عليكَ يا حجّة الله ودليل إرادته"(1). كلمات مقدّسة من فم طاهر يعلّمنا عَبرها كيف نتّصل به في زمن الغَيبة؛ لنرتبط به وجدانيًا بالسلام عليه في كلّ حالاته، ونستشعر وجوده في كلّ سكناته، كحال المحبّ الذي يتصوّر أحوال محبوبه في ليله وفي نهاره، في قيامه وفي قعوده، في قنوته وفي سجوده، في صباحه وفي مسائه، وفي كلّ أحواله، فنذكره بالسلام عليه في كلّ حركاته، فكلّ حركاته إلهية. فالسلام عليه في كلّ آن، يعبّر عن حالة اشتياق الموالي لإمامه، فحين تأتيه حالة الشوق يختلي بلحظات مع محبوبه ليلقي عليه السلام بترتيل قلبه لزيارة (آل يس)؛ لتأكيد البيعة والولاء والمحبّة والطاعة لإمام الزمان (عجّل الله فرجه الشريف). فالسلام على الإمام هو دعاؤنا له بأنْ يسلّمه الله سبحانه من الآفات، وردّ السلام علينا من قلبه الطاهر هو رحمة وبركات وفيض يرسلها إلينا الإمام (عجّل الله فرجه الشريف). زيارة (آل يس) من الكنوز العظيمة عندنا؛ لنرتبط بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، فهي طريقة للتواصل القلبي مع إمام زماننا، وللتزوّد من معينه، ونتّجه بها إليه مثلما جاء في التوقيع الشريف الذي خرج من الناحية المقدّسة: "إذا أردتُم التوجّه بنا إلى الله وإلينا، فقولوا كما قال الله تعالى:) سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ( (الصافّات:130)"(2). ............ (1) بحار الأنوار: ج99، ص86. (2) المصدر نفسه: ج99، ص81.