مضيف مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام): خدمة نسوية بروح العطاء والتنظيم

خاصّ مجلّة رياض الزهراء(عليها السلام)
عدد المشاهدات : 24

في أروقة الخدمة المباركة التي تحتضنها العتبة العبّاسية المقدّسة، يبرز مضيف مركز الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) من بين الوحدات النسوية الرائدة التي جمعت بين الجودة وبين التنظيم وروح العطاء، وهو مساحة تعبّر فيها المرأة عن عطائها وإبداعها بتنظيم عالٍ، بخطوات واثقة وروح جماعية متعاونة، وهذا ما سنتعرّف عليه عَبر حوارنا مع مسؤولة مركز الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) السيّدة فردوس عليّ حسون: متى أُسّست وحدة المضيف، وما الهدف من وراء إنشائها؟ أُسّس مضيف مركز الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) بالتزامن مع انطلاق مهرجان روح النبوة الأول في: 24/ جمادى الآخرة/ 1438هـ، الموافق لـ:23/ آذار/ 2017م، إذ استقبل ما يقارب (250) ضيفة من داخل العراق وخارجه، وقدّم لهنَّ (3) وجبات، وأصبح المضيف حاضرًا في المهرجانات، والملتقيات، والمخيّمات، ومختلف الفعّاليات والأنشطة النسوية، مقدّمًا خدماته بأعلى مستويات الجودة والتنظيم، وانطلق مشروع مطبخ مضيف الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) لإنتاج المصنّعات الغذائية بتاريخ: 25/ 1/ 2020م؛ لتلبية احتياجات المنتسبات وَفق قائمة طعام متكاملة، وفي: 28/ 9/ 2025م افتُتح مطعم الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) لتقديم وجبات الإفطار والغداء للطالبات والمنتسبات. ويهدف إنشاء وحدة المضيف إلى دعم المرأة العاملة في العتبة العبّاسية المقدّسة وربّات البيوت، عن طريق توفير أصناف متنوّعة من المطبخ العراقي. ما أبرز المَهامّ اليومية التي تقومون بها؟ تتضمّن المَهامّ اليومية إعداد وجبات الإفطار السريعة، ووجبات الغداء بحسب الطلب إلى جانب إنتاج المصنّعات الغذائية لغرض البيع المباشر داخل المركز. كيف تنسّقون العمل مع الشُعب النسوية في المركز، وهل تشاركون في الأنشطة؟ يتميّز عمل الوحدة بتنسيق عالٍ ومنظّم مع باقى الشُعب النسويّة فى المركز، وتُبلّغ وحدة المضيف قبل إقامة أيّ نشاط، ممّا يتيح للوحدة تهيئة المستلزمات اللوجستية، وتوفير الاحتياجات اللازمة لتأمين جميع المتطلّبات، وقد أسهمت الوحدة في دعم العديد من المهرجانات، والمؤتمرات، والفعّاليات، والأنشطة، منها: نشاطات المكتب النسويّ، وفعّاليات مركز الثقافة الأسريّة، وتجهيز ملتقى (غيث السماء) التابع لشعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام)، و(مهرجان روح النبوة) و(براعم الكفيل) التابعين لشعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية، وتجهيز شعبة الخطابة الحسينية النسوية بوجبات غداء في عدد من برامجهم، منها: مجالس العزاء المقامة في مناسبات أهل البيت (عليهم السلام) وغيرها. هل لكم مشاركات أو برامج خاصّة بالمواسم الدينيّة أو الزيارات المليونية كزيارة الأربعين؟ تحضر الوحدة وتشارك بقوة في المواسم الدينية، لاسيّما زيارة الأربعين المليونية، إذ تقوم بتزويد المضائف بالمصنّعات الغذائية، كتجهيز مضيف أبي الفضل العباس (عليه السلام) الخدمي، إضافة إلى دعم موكب أم البنين (عليها السلام). كيف تتعاملون مع الضغط الكبير أو الحالات الطارئة؟ تُدار الضغوط في العمل عن طريق تعاون ملاك المطبخ مع سائر وحدات المركز ودعمهم كالروضة والذاتية، والمخازن، إلى جانب الاستعانة بالأخوات العاملات بنظام الأجر اليومي وَفق الضوابط الرسمية وموافقات الجهات المعنيّة. هل تتلقّى المنتسبات فى الوحدة تدريبات خاصّة قبل الالتحاق بالعمل؟ نعم، تخضع المنتسبات لاختبارات عملية في إعداد المصنّعات الغذائية، مع التأكيد على الالتزام بمعايير العمل الأساسية، والتي تشمل الدقّة، والنظافة، والسرعة، والتركيز. كيف تصفون شعوركم وأنتم تقدّمون الخدمات للزائرات؟ نشعر بفخر واعتزاز كبيرين، إذ قديم الخدمات للزائرات شرف ومسؤولية نستلهمها من بركة أهل البيت (عليهم السلام)، ونسعى إلى تقديم أفضل ما لدينا بروح مخلصة ومحبّة صادقة. إعداد الطعام وتقديمه هو فنّ وهواية للكثير من السيّدات فلو جمع العمل بين الهواية والفنّ، فكيف يكون الشعور؟ لا يقتصر العمل في المضيف على كونه وظيفة، بل يتعدّاه إلى أنْ يكون مزيجًا متناغمًا من الشغف والفنّ، إذ يعمل الملاك بروح الفريق الواحد كخلية نحل؛ لإنتاج مختلف الأصناف بجهود متواصلة، مستمدّين طاقاتهم من بركات أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)، ومن المكانة المباركة التي يحملها اسم الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) ليقدّم صورة مشرقة عن الخدمة النسوية المنظّمة. كلمة أخيرة تودّون توجيهها لملاك الوحدة: نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع منتسبات وحدة المضيف لما يبذلنَه من جهود مخلصة وتفانٍ في العمل، وندعوهنَّ إلى الاستمرار فى هذا العطاء المبارك بروح المسؤولية والتعاون، سائلين الله تعالى لهنَّ دوام التوفيق والسداد.