ختامه من تسنيم

علا حسين العامريّ/ كربلاء المقدّسة
عدد المشاهدات : 5

إلى تلك الرائعة في وجودها، الحاضرة بجميع تفاصيلها.. أعلمُ أنّ ثمّة شيئًا ما يتلاشى الآن تدريجيًا كآخر قطرةٍ في غيمةٍ غريبةٍ عن موطنها، لكنّي أعلمُ أنّكِ كلّما تلاشيتِ، عُدتِ مرّةً أخرى بأجمل حُلّة، وقد بانت عليكِ ملامح الجمال كأنّكِ أتيتِ لتوّكِ من الجنائن المعلّقة.. أعلمُ أنّكِ مثقلةٌ بكمٍّ هائلٍ من كلِّ شيء، لكن لا عليكِ، لا تحزني، فسيصلحُ الله قلبكِ ولن يترككِ بلا صاحب، كلُّ ما في الأمر أنّها النهايات، فدعيها تأخذ مجراها ولو كلّفكِ ذلك احتراق قلبكِ بالكامل أو تحطيمه، ففي هذه النقطة بالذات سيتحوّل كلّ شيءٍ لصالحكِ، ويكون ختامه من تسنيم.. غدًا ستشرقين مع الشمس ببريقٍ كالألماس، وتتفتّحين كوردةٍ في مقتبل الربيع.. يكفيكِ فخرًا هذا الوعي، وأنّكِ لستِ من ضمن إطار (النسخ)، بل تسعين لتكوني (حقيقيةً) فقط، وتحافظي على نقاوة قلبكِ من دون أنْ تسمحي للعواصف بأنْ تغيّركِ، أو تذهب بكِ إلى أماكن لا تودّين الارتباط بوجودها، فقد أصبحتِ تدركين حجم الاجترار الذي يمرّ به الإنسان في مرحلتيْ البناء والصراع.