رياض الزهراء العدد 234 تاج الأصحاء
اضطرابات طيف التوحد
مجموعة من الاعتلالات التي تتميّز بدرجة معيّنة من الصعوبة في التفاعل الاجتماعي والتواصل، ولهذه الاعتلالات سمات معيّنة تشمل أنماطًا غير مألوفة من الأنشطة والسلوكيات، كصعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر، والاستغراق في التفاصيل، وردود الفعل غير الاعتيادية، مثلما أنّ هذا الاضطراب يتراوح من حالات اعتيادية إلى حالات حادّة يصعب السيطرة عليها، وذكر أحدث تقرير صادر عن مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي (CDC) في عام (2025م): يُصاب طفل واحد من كلّ (31) طفلًا باضطراب طيف التوحّد مقارنةً بطفل واحد من كلّ (150) في عام (2000م)(1). يمكن الكشف عن هذا الاضطراب عندما يكون عمر الطفل (18) شهرًا، إذ أثبتت التجربة العلمية أنّ التشخيص يبدأ عندما يتخطّى الطفل السنتين من عمره، إذ يقوم الطفل بإظهار تصرّفات غير طبيعية تتنافى مع تصرّفات الأطفال الاعتياديين، وهناك تباين واضح في قدرات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحّد، فمنهم قادر على التمتّع بحياة مستقلّة، وبعضهم الآخر يحتاج إلى رعاية ودعم مدى الحياة؛ لذلك يُسمّى هذا الاضطراب بـ(الطيف)، أي أنّ الحالة ليست ذات صفات ثابتة، بل متباينة ومتدرّجة بمستويات مختلفة ومتنوّعة؛ لذلك لا نجد المصابين بالتوحّد يشتركون في التصرّفات نفسها تمامًا، بل نجد اختلافًا في السلوكيات من شخص إلى آخر، وهذا ما جعل المتخصّصين يقسّمون طيف التوحّد إلى (3) مستويات رئيسة، ومع ذلك تُعدّ غير ثابتة، ويمكن للمصاب الانتقال من مستوى إلى آخر مع مرور الوقت: المستوى الأول (البسيط): الأشخاص في هذا المستوى يجدون صعوبة في بدء التفاعل الاجتماعي، وقد يستجيبون بطرق غير معتادة للتواصل الاجتماعي، مع ميل واضح لتفضيل الاهتمامات المحدّدة على حساب التفاعل مع الآخرين، وتؤثّر هذه السلوكيات المتكرّرة في الحياة اليومية، لكنّها قابلة للسيطرة نسبيًا. المستوى الثاني (المتوسّط): يظهر في هذا المستوى تأخّر واضح في التواصل اللفظي وغير اللفظي، وقدرة محدودة على بدء التفاعلات الاجتماعية، وصعوبة في تكوين علاقات حتى مع وجود الدعم. المستوى الثالث (الشديد): يسبّب إعاقة شديدة في الحياة اليومية؛ لأنّ المصاب يملك قدرات تواصل لفظية محدودة جدًا، إضافة إلى السلوكيات المتكرّرة التي تتداخل بشكل كبير في كافة جوانب الحياة، ويصعب جدًا لفت انتباهه عن اهتماماته المحدّدة. العلاج: لا يوجد علاج للتوحّد؛ لأنّه اضطراب يدوم مدى الحياة، إلّا أنّ هناك طرقًا تساعد على تأهيل الطفل وتمكّن الأهل من التعايش معه، أبرزها: 1- تحليل السلوك التطبيقي (ABA): برنامج مكثّف يؤثّر في جوانب حياة الطفل بأكملها. 2- نظام التواصل بالاعتماد على تبادل الصور: يُستخدم مع الأطفال الذين لديهم محدودية لغوية، إذ يبرز الطفل صورة للتعبير عن احتياجاته. 3- القصص الاجتماعية: قصص تعليمية تساعد الطفل على فهم المواقف الاجتماعية ووجهات نظر الآخرين. 4- برنامج علاج الأطفال المصابين بالتوحّد ومشكلات التواصل (TEACCH): يُطبّق في ضمن جلسات خاصّة وبعدد قليل من الأطفال للتنسيق بين البيت والمدرسة بالمنهجية نفسها لتوفير بيئة مستقرّة ومنظّمة للطفل المصاب. ............ (1)Morbidity and Mortality Weekly Report (MMWR) _ADDM.