رياض الزهراء العدد 235 تاج الأصحاء
بعض المشكلات الصحية التي تصيب العين
أولًا: القرنية المخروطية: تُعدّ من المشكلات الصحّية الخطيرة التي تصيب العين، وهي حالة تتمثّل في عدم انتظام شكل القرنية، علمًا أنّها جزء حيوي جدًا للنظر يقع في مقدّمة العين، ففي هذا الاختلال يتحوّل شكلها الدائري الطبيعي إلى شكل مخروطي، وعليه تتأثّر الرؤية بشكل كبير؛ لأنّ العين تحتاج إلى قرنية مستديرة تمامًا كي يمرّ الضوء عَبرها بشكل صحيح عبر أجزاء العين وصولًا إلى العصب البصري، ومن ثم إلى الدماغ لترجمة الصور بوضوح، وعند حدوث هذه المشكلة تصبح الرؤية مشوّشة وغير طبيعية. أسباب القرنية المخروطية: 1ـ العوامل الوراثية: كوجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. 2- عادة فرك العين المستمرّة بخاصّة الأشخاص الذين يعانون من حسّاسية العين المزمنة. 3ـ ضعف ألياف القرنية نتيجة خلل في الكولاجين، ممّا يؤدّي إلى ترقّق القرنية. كيفية السيطرة على القرنية المخروطية في المراحل المبكّرة يُستعان بالنظارات الطبّية أو العدسات اللاصقة المرنة؛ لتصحيح النظر ولإيقاف تطوّر المرض، وتُجرى عملية خاصّة لتثبيت القرنية، أمّا في الحالات المتوسّطة فتُستخدم العدسات اللاصقة الصلبة المنفذة للغازات التي تعمل على إعادة تنظيم شكل انحناء القرنية بصورة مؤقتة في أثناء ارتدائها، لكن عند تلف القرنية أو ترقّقها الشديد يصبح الحلّ الجراحي ضروريًا عبر زراعة قرنية جديدة من متبرّع. ثانياً: جحوظ العين: حالة تتمثّل في بروز العين إلى الخارج كأنّ الشخص يشخص ببصره، ويحدث ذلك نتيجة زيادة حجم الأنسجة أو تورّمها خلف العين، ممّا يدفع مقلة العين بأكملها إلى الأمام. أسباب جحوظ العين: 1ـ اعتلال العين الدرقي هو السبب الأكثر شيوعًا للجحوظ، ويحدث نتيجة زيادة نشاط الغدّة الدرقية، إذ يقوم جهاز المناعة بتكوين أجسام مضادّة تهاجم الأنسجة والعضلات المحيطة والمحرّكة للعين، وهذا بدوره يؤدّي إلى تورّم العضلات وزيادة حجم الأنسجة، ممّا يبرز العين للخارج. 2ـ يحدث الجحوظ نتيجة الأورام الوعائية التي تتكوّن داخل محجر العين، أو الأورام التي تصيب العصب البصري. 3ـ الالتهابات الحادّة الناتجة عن عدوى بكتيرية حادّة تصيب الأنسجة داخل محجر العين. 4ـ الإصابات والرضوض التي تصيب منطقة العين. إنّ كلا الحالتين-القرنية المخروطية، وجحوظ العين- تتطلّبان زيارة الطبيب المتخصّص بأمراض العيون بأسرع وقت ممكن؛ لأنّ التشخيص المبكّر والبدء الفوري بالعلاج المناسب هما المفتاح الأساسي لتدارك المرض، ومنع تطوّره إلى مراحل حرجة قد يصعب علاجها لاحقًا.