رياض الزهراء الأخبار
شعبة السيدة فاطمة بنت أسد: الملاكات التربوية حلقة أساسية في إيصال المعارف القرآنية إلى الجيل الناشئ
أكدت مسؤولة شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام)، السيدة فاطمة الموسوي، أن الملاكات التربوية تمثل حلقة أساسية في إيصال المعارف القرآنية إلى الجيل الناشئ، مبينةً أهمية مساندة عملها ببرامج علمية متخصصة. وتقيم شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، برنامج (هُدىً للناس) بالتعاون مع مديرية تربية كربلاء المقدسة، وقد خصصت نسخته الثانية لمدرسات التربية الإسلامية في مدارس المحافظة وأقضيتها ونواحيها. وقالت الموسوي إن تخصيص النسخة الثانية لمدرسات التربية الإسلامية جاء بعد تجربة سابقة مع هذه الفئة، أتاحت للشعبة الوقوف على أهمية تقديم برنامج قرآني يراعي طبيعة عملهن وصلتهن المباشرة بالجيل الناشئ، فجرى التنسيق مع مديرية تربية كربلاء المقدسة لتنظيم الدورة وآلية المشاركة فيها. وحرصت الشعبة، بحسب الموسوي، على أن يتكامل البرنامج مع طبيعة العمل التربوي، من خلال تناول المعارف القرآنية بأسلوب يقربها من الطالبات ويربطها بحياتهن اليومية، مع استحضار المناهج الدراسية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة عند تحديد الموضوعات التي تتصل بما تتولاه مدرسات التربية الإسلامية في الميدان التعليمي، وربط ما يُطرح من معارف بالسياقات التي يمكن أن تحضر فيها داخل الصف وخارجه. وفي الجانب العلمي، أوضحت الموسوي أن مختصات الشعبة في الشأن القرآني تولين إعداد منهاج الدورة ومراجعته، بما يراعي طبيعة الموضوعات التي تتعامل معها المشاركات، وتوزعت مفرداته بين الفقه والعقائد والتفسير وأحكام التلاوة، إلى جانب موضوعات مكملة، فضلًا عن إتاحة مصادر علمية يمكن الإفادة منها في عملهن. ولم يقتصر بناء البرنامج على تحديد المفردات العلمية، إذ أكدت أن الشعبة اختارت لتقديمها ملاكات متخصصة، واعتمدت أسلوبًا يقوم على النقاش وربط المعارف بسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، مع توظيف الأمثلة والقصص الواقعية في توضيح المفاهيم، فيما عولجت بعض الموضوعات، ومنها الفقه، في صلة بالتفسير والسيرة ضمن سياق مترابط تتبعه الشعبة في تقديم المعرفة القرآنية. وعلى مستوى قياس مخرجات البرنامج، بيّنت أن الشعبة اعتمدت اختبارات قبلية وأخرى خلال الدورة وبعدها، إلى جانب متابعة استفهامات المشاركات ومداخلاتهن أثناء المحاضرات، وعرضت نتائج الاختبارات عليهن، فيما تولت الملاكات المعنية مراجعتها؛ للوقوف على مخرجات البرنامج ومراجعة ما طُرح خلال مراحله المختلفة. وتتصل مسؤولية مدرسة التربية الإسلامية، بحسب الموسوي، بمحاور متعددة من المعرفة الدينية، من القرآن الكريم والعقائد والفقه إلى تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، فضلًا عن القضايا والأسئلة التي يتعامل معها الجيل الناشئ، مؤكدةً أن المعرفة العلمية وحسن تقديمها يمثلان جانبًا مهمًا في عملها، ولا سيما أن المدرسة تتعامل بصورة مباشرة مع الطالبات، ويمكن لما تقدمه لهن من معرفة أن يمتد أثره إلى الأسرة والمحيط الاجتماعي. وأشارت الموسوي إلى أن المشاركات أبدين رغبة في استمرار البرنامج، مبينةً أن الشعبة تدرس مواصلته ضمن خطة تراعي الموسم الدراسي والتزامات المدرسات، مع اختيار الموضوعات وفق احتياجاتهن في الميدان التربوي وما يتصل بحياتهن العملية.