رياض الزهراء العدد 236 شمس مغيّبة
تسبِيحة الزمنِ
في زمن الانتظار اجعلي من ذكر الإمام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) تسبيحًا لكِ، اجعلي ذكره المقدّس قلادة تزيّن روحكِ، فافتتحي يومكِ بدعاء (العهد)، وبلسمي يومكِ بالسلام عليه صباحًا ومساءً، ردّدي اسمه الشريف وناديه: يا مولاي، يا بن الحسن، عجّل الله فرجكَ وسهّل مخرجكَ؛ لتتعطّري باسمه المبارك، فذكره الشريف ينشر الخيرات، ويزيح عن كاهلكِ تعب الحياة، اتّخذي ذكره صاحبًا لكِ في كلّ خطوة ليبارك خطواتكِ، فهو بوصلة النور، تلهجين بذكره في قنوت صلواتكِ، وفي ذكر سجودكِ؛ ليعجّل الله فرجه الشريف، وليكون (عليه السلام) حاضرًا في قلبكِ وإنْ غاب عن عينيكِ. وثّقي علاقتكِ الروحية بإمام زمانكِ؛ ليعرج بروحك نحو السماء، فتهطل عليكِ الرحمات وتحفّكِ العناية الإلهية. بدّدي شعور الغربة بتراتيل حبّ مهدوية، وانفضي غبار الوَحدة عنكِ بذكر صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؛ ليكون ذكره بلسمًا لآلامكِ كلّما لامس روحكِ الانكسار، والهجي بنداء الاستغاثة: (أدركني يا صاحب الزمان) تأتكِ الألطاف المهدوية، فذكره يهب نفسكِ السلام والطمأنينة، فهو الأمان والملاذ. في هذا الزمان ليكن ذكر صاحب الزمان تسبيحة انتظار لتربطكِ بالله تعالى، تسبيحة طهر من كلّ الرذائل، وتحلية للنفس بصبغة مهدوية، فلينبض قلبكِ بتسبيحة الزمن لتجعلكِ على خطّ الانتظار، فالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) أنس للقلوب، وذكره اطمئنان وعبادة، وتسبيحة وصال بالله عز وجل، فهو حلقة الوصل بين الأرض والسماء، فذكره (عجل الله تعالى فرجه الشريف) هو التسبيحة التي تختصر مسافات الزمن لنصل به إلى الله تعالى، وهو التسبيحة التي بها نطوي الأيام لنقترب من الوعد الإلهي.