القاسم بن الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام)

خديجة الكبرى رحيم السعيديّ/ النجف الأشرف
عدد المشاهدات : 11

عُرف القاسم ابن الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام) بالتقوى والصلاح، وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) يحبّه حبًّا شديدًا، حتى أنّه أدخله في وصاياه، وقد رُوي عن سليمان الجعفري أنّه قال: رأيتُ أبا الحسن (عليه السلام) عندما احتضر أحد أولاده قال لابنه القاسم: "قمْ يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيكَ ﴿والصافّاتِ صفًّا﴾ حتى تستتمّها"، فقرأ فلمّا بلغ: أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا (الصافّات:11) قضى الفتى(1)، ويظهر من هذا الخبر وغيره كثرة عناية الإمام الكاظم (عليه السلام) بولده القاسم (عليه السلام)، وأنّه كان يحمل منزلة عظيمة عند الإمام وعند الله تعالى، فقد وردت روايات كثيرة توضّح مقامه عند الله سبحانه، كالروايات التي تؤكّد استحباب زيارته، فقد ذكر السيّد ابن طاووس-رحمه الله- استحباب زيارة القاسم بن الإمام الكاظم (عليهما السلام)، ثمّ قرن استحباب زيارته بزيارة أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين (عليهما السلام)(2)، وقد ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال: "مَن لم يستطع زيارتي لبُعد مسافتي، فليزرْ أخي القاسم (عليه السلام)"(3). انتقل القاسم (عليه السلام) إلى جوار ربّه قبل أخيه الإمام الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) تاركًا خلفه أثرًا واضحًا للإخلاص والطاعة، فكان أنموذجًا لأولياء الله الصالحين، فالسلام عليه يوم وُلد، ويوم يُبعث مع آبائه الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). ........... (1) الكافي: ج3، ص126. (2) مصباح الزائرين: (3) بحار الأنوار: ج99، ص280.