رياض الزهراء العدد 236 تاج الأصحاء
المهق
(المهق) أو (البرص) اضطراب وراثي ينتج عن خلل جينيّ يسبّب انعدام صبغة (الميلانين) أو وجودها بكمّيات قليلة جدًا، وهذه الصبغة هي المسؤولة عن إعطاء اللون للشعر والجلد والعينين، ممّا يتسبّب بظهور الجلد بلون أبيض، ويتراوح لون الشعر من الأبيض إلى الأصفر الذهبي، وغياب لون قزحية العين أو تلوّنها بلون فاتح؛ لذلك يتعرّض المصابون بالمهق لمشاكل الرؤية والجلد المتعدّدة. أنواع المهق: 1_ المهق العيني الجلدي OCA: هو النوع الأكثر شيوعًا، إذ يكون تأثيره في الشعر والجلد والعينين وينقسم إلى عدّة أنماط بحسب المسبب الجيني: _ OCA1: هذا النوع ناتج عن غياب كامل لصبغة الميلانين الذي بدوره يجعل الشعر أبيض اللون والجلد شديد البياض ولا يتغيّر لونهما طوال العمر، أو توجد صبغة الميلانين بكمّيات ضئيلة ممّا يغيّر لون الشعر والجلد قليلًا مع التقدّم بالعمر. _ OCA2: في هذا النوع يسبّب الخلل الجيني نقصًا في الصبغة لكن أقلّ حدّة ويكون لون الشعر فيه يتراوح بين الأشقر الفاتح إلى البنّي. _ OCA3: هذا الجين مرتبط بالأشخاص ذوي البشرة السمراء، إذ يتحوّل لون الشعر إلى اللون الأحمر أو الناري، والجلد إلى اللون البنّي المحمرّ أو النحاسي. _ OCA4: ينتج عن خلل في البروتين وهو أكثر شبهًا بنوع (OCA2) من حيث الشكل السريري. 2_ المهق العيني: في هذا النوع يؤثّر الاضطراب الوراثي في العينين بشكل أساسي، بينما يكون لون الشعر والجلد طبيعيًا أو أفتح قليلًا من بقية الأشخاص، وهذا الاضطراب يقلّل من الميلانين في الشبكية والقزحية وهي الجزء الملوّن من عين الإنسان، ممّا يصاحبها ضعف في العصب البصري ومركز الإبصار في الشبكية، ومن ثم يحدث ضعف في الرؤية بدرجات متفاوتة، ومن المشكلات الأخرى التي تلازم هذا النوع هي الحَوَل، وزيادة الحسّاسية للضوء، والرأرأة-زيادة حركة العين بشكل لا إرادي- 3_ المهق المرتبط بمتلازمات نادرة: كمتلازمتيْ (هيرمانسكي-بودلاك، وتشيدياد-هيجاشي) النادرتين. هل يوجد علاج للمهق؟ لا يوجد أيّ علاج للتخلّص من المهق، لكن هناك طرق تقي الجلد والعينين من أشعّة الشمس التي تشكّل خطرًا على المصابين، منها: ١ـ استخدام المراهم والملابس الواقية من أشعّة الشمس عند التعرّض لها؛ لحماية الجلد من الحروق ومن الإصابة بالسرطان. ٢ـ ارتداء القبّعة عند التعرّض لأشعّة الشمس. ٣ـ الالتزام بارتداء النظّارة الشمسية التي توفّر حماية (100%) من الأشعّة فوق البنفسجية للشمس؛ لأنّ المصاب بالمهق يشعر بحسّاسية شديدة تجاه الضوء، إضافةً إلى ذلك يجب الاهتمام بفحص العين الدوري لمعالجة الضعف الحاصل في الرؤية وأيّ مشكلة أخرى مصاحبة لهذا المرض.